مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

عبدالله بن محمد بو خَمسين* ‏ومـاذا عــسـانـي أن أكــون كـمـا أنــا ‏أُحـدثُ نـفـ …

تأملات

منذ 9 دقائق

2

0

عبدالله بن محمد بو خَمسين*

‏ومـاذا عــسـانـي أن أكــون كـمـا أنــا

‏أُحـدثُ نـفـسـي في الـمـسرة والـضـنا

‏أســائــلــهــا هـــلاَّ أكـــون مـــجــرةً

‏ورُبَّ أكون الـغـيثَ والـتُربَ  والسنا

‏أخـاطـبهـا هـل حـان وقــت فـراقِـنـا

‏أم الروح جذلى حين تغرق في الونا

‏أم العكس أنـا نـلـتـقـي بـعــد فُــرقـةٍ

‏يُــعــاتـبــنـا بـعــدُ وقُــربٌ لـنـا دنــا

‏فــلابــد لـلأضـداد  غـيـر تــصـالـحٍ

‏حـيـاةٌ ومـوتٌ في الـحـيـاة بـلا هَـنـا

‏تـلـوب كما عـيرٍ بـصحـراء قـحـلـةٍ

‏يـؤانـسـهـا طـيرٌ يـلـوب مـع الـعـنـا

‏تــزامـلــنـي ريـحٌ عـجـاجٌ وعـفـرةٌ

‏عـلى الـوجـه حـتى كـاد أن يـتلونـا

‏فلا ماء أُسـقى في الـهـجير بـلـفـحه

‏كـوحشٍ يُـداري ما يقاسي وما جنى

‏أفـكـر في الـتـفـكـيـر فـي كل حـالـة

‏عـسـايَ أرى فـي الـنفس شيئاً تمكنا

‏أقــلـبـهـا حــيـنــاً لـتـرنــو إلـى غــدٍ

‏وتـرنـو إلـى قـبـلٍ لأعــرف مـن أنـا

‏وما قـدرتـي فـيـمـا يـكـون لِـمـا أرى

‏فلا كان غير العجزِ في الـنفس والأنا

‏بما كان في مـن كان مـن دون عـلــة

‏سـوى أنّ مـن قـد كان يبغي التفرعنا

‏يـراقــبــه فـي الـظـل ظــلٌ مــضـلَّـلٌ

‏كـأن لــه مـــن أمـــره مــا تــيــقــنــا

‏سـلـوٌ بـنـفـسٍ كـالـغــريــب بــوحــدةٍ

‏فـتوحـشـه الظــلـمـاءُ ظـلـمـاً تـوطـنـا

‏ألا أيـهـا الـنـفـس الـتـي كـان أمــرهـا

‏يــحـارُ بـهـا فـكـرٌ ويــقـهـرهـا الـفَـنـا

‏رويـدَكِ لا أدري بـمــا كــان خــافـيـاً

‏ومـا كـان غـيـر الـــسـر إلا تــظـنـنـا

‏لـعـلِّـيَ لا أدري بــنــفـسـيَ حــينـمــا

‏تُـخـاطـبُ أمـراً فـي الـحـيـاة مُــقـنـنا

‏ورُبَّ لـهـا فـي الأمــر شـأن ورتـبـةٌ

‏بـعـقـلٍ سـديـدٍ فـي طـريـق تـعـنـونـا

‏سُويعاتُ بوحٍ في المتاهات والسُرى

‏وحين سُــهـادٍ صار فـكـريَ أرعـنـا

‏فـإن أُغـمضت عـينـايَ ساعةَ ساعةٍ

‏فــلا بــدَّ أن الــعــقـل مـني تـجـنـنـا

‏ولابدَّ من صـحـوٍ بـمـا كـان خـافـياً

‏ولابـدَّ مـن وعـي الـيـقـين فـمن أنـا‏

 

*شاعر من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود