2
0
5
0
7
0
2
0
0
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13715
0
13561
0
12383
0
12212
0
9713
0
ذات مرة، كانت هناك سحابة تعيش فوق بلدٍ جميلٍ جدًّا.
وفي يومٍ من الأيام، رأت سحابةً أخرى أكبر منها بكثير، فتسلّل الحسد إلى قلبها. وقررت أن تصبح أكبر حجمًا، وأن تستمر في النمو، فأقسمت ألا تسمح لمياهها بمغادرتها، وألا تمطر مرةً أخرى.
وبالفعل، أخذت السحابة تكبر وتكبر، بينما أخذ بلدها يجف شيئًا فشيئًا. جفّت الأنهار أولًا، ثم عطش الناس والحيوانات والنباتات، حتى تحوّل البلد بأكمله في النهاية إلى صحراء قاحلة.
لم تهتم السحابة كثيرًا بما حدث، ولم تدرك أن بقاءها فوق الصحراء يعني أنها لن تجد مصدرًا جديدًا للمياه يساعدها على الاستمرار في النمو. ومع مرور الوقت، بدأت تفقد حجمها شيئًا فشيئًا، ولم تستطع أن تفعل شيئًا لتمنع نفسها من التلاشي.
عندها أدركت السحابة خطأها، وفهمت أن جشعها وأنانيتها كانا سبب ما حلّ بها. وقبل أن تتبخر تمامًا، حين لم يبقَ منها سوى خصلة صغيرة من القطن، هبّ نسيم لطيف.
كانت السحابة صغيرة وخفيفة إلى درجة أن النسيم حملها بعيدًا، إلى بلدٍ جميلٍ آخر، وهناك استعادت حجمها الأصلي من جديد.
وبعد أن تعلّمت درسها، ظلّت سحابتنا صغيرة ومتواضعة، لكنها أصبحت سخيةً في عطائها، تمطر بسخاء على بلدها الجديد، حتى ازداد خضرةً وجمالًا.
وكان أجمل ما أهدته لأهل ذلك البلد أروع قوس قزح في العالم.