مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

خالد الحسن* على عينيَّ قد ألقى الصحارى وألبسَني البداوةَ واستدارا وقالَ ليَ: ارت …

أصابعُ لبوصلةِ الريح 

منذ 5 ساعات

5

0

خالد الحسن*

على عينيَّ قد ألقى الصحارى

وألبسَني البداوةَ واستدارا

وقالَ ليَ: ارتكبْ شعراً وسيماً

وكنْ قلباً لعاشقةٍ ودارا

تكنْ ما ليسَ تعرفُهُ المرايا

ولم تعرفْ له الدنيا قرارا

أنا و(أبو العلاء) معاً مشينا

إلى وطنٍ نموتُ به مرارا

(لزومياتُهُ) كانتْ حماماً

وحينَ لمستُ (سقطَ الزندِ) طارا

وكنتُ بظلِّهِ شجراً يتيماً

وكانَ يجرُّ خيبتَهُ انكسارا

فكلُّ العاشقين مضوا خفافاً

وما تركوا له إلا الحصارا

لذا ما عادَ يعرفُ أيَّ فجرٍ

وخلف ستارةِ المعنى توارى

وأورثَني شرودَ الريحِ/ ظلَّ

الغيابِ/ ظلامَ ذاكرةٍ/ ونارا

فقلتُ: الآنَ أبحثُ عن سماءٍ

تراني في يدِ الدنيا سوارا

تراني!  لن ترى.. فأنا وريثُ الـ

عماءِ الفذِ في وطنِ الحيارى

وها قد عدتُ.. لي أرقٌ مباحٌ

وأيامي تملَّ الانتظارا

وليلى تقتفي شوقي أميراً

ومجنوناً تذوبُ به العذارى

أنا الوترُ المؤدي للمراثي

بموالين كسَّرتُ الجرارا

أنا العَشّاقُ إن حاولتُ أنثى

تصيرُ الفاتناتُ لها غيارى

أقولُ لها أحبُّكِ.. حاولي أنْ

تكوني في جبالِ الظنِّ غارا

فلا ظلٌّ سوى شكِّ الأعالي

ولا شمسٌ تُفتِّحُ ليْ ستارا

 

*شاعر من العراق

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود