مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

ياسر محمد الناصر* تَـبَّـاً لِـقـلـبٍ لـم يَـمُـتْ لَـهَـفـا          مـا زالَ ر …

خـيـبـة وانـكـسار

منذ 8 ساعات

7

0
ياسر محمد الناصر*
تَـبَّـاً لِـقـلـبٍ لـم يَـمُـتْ لَـهَـفـا
         مـا زالَ رُغـمَ ضَجيجِهِ تَـلِـفـا
أيـقَـظـتِ في أنياطِـهِ وتَـرَاً
          مـا زالَ في ألـحـانِـهِ نَــزِفـــا
أيـقَـظـتِ فـيـهِ وبينَ أضـلُـعِـهِ
         فَـإذا رَآكِ حَــقـيـقَــةً هَـتَـفَــا
أَوَلَـسـتِ في قلبي مُـمَـكِّـنِـةً؟
       ولِـنـبـضِـهِ تـأتـيـنَ مُـلـتَـحِـفـا
أوَكُـلَّـمـا أُسـقِـي الفؤادَ هَـوَىً؟
     سَكَنَ الـمَـلالُ جَـنَـانَـهُ الـدَّنِـفَـا 
لَـكِ فيهِ رغـمَ مخاضِـهِ وطَـنٌ
      يَـبـغِـيـكِ كُـثـرَ أنـيـنِـهِ شَـغَـفـا
مِـن عَظمِ مـا يـهـواكِ يُربِكُني
       مـا عـادَ من أغـصـانِـهِ وَرِفــا
فَـتَّشـتُ فيهِ فَلـم أجِـد أحَدَاً
       إلَّاكِ واظَـبَ سُـكـنَـهُ وكَـفَـى
يـا وَيـحَ قـلبي مُـذ يُـؤَمِّـلُـنــي
  أمسيتُ شخصاً يَطلبُ الـصُّدَفـا
تَـبَّـاً لـهُ لـــو يـنـتـمـي وَلَـهَـاً
  لِـنَـظِـيـرِ غَـيـرِكِ أُشـعِـلُ الـغُـرَفـا
تَلـهُـو المتاعبُ حولَ ذاكرتِـي
   لا تَـرتَـضـي بَـهَـجَـاً ولا شَـظَـفَـا
غَـافٍ وصـاحٍ لـم أزَلْ وَجِـعَـاً
     أبـقـى بِـــعُـكَّـازِ الهوى أَسِـفَــا
هَـرِمَـت بِـعيني كـلُّ مُـتـرَفَـةٍ
       إلَّا هَـــــواكِ فَلـم يَـزَلْ تَــرِفَــا
حتى اضمَحَلَّ وشِختُ دونَ رُؤَىً
تـأتـي فَـتَمـسَحُ دَمـعَـتـي عَـطَـفَـا
مِن كُثرِ ما أشقيتُ من هَوَسِي
     قـد صِـرتُ أنـطِقُ اسمَها ألِـفَـا
خـالٌ تَـوغَّـلَ خَـدَّهـا سَـدَفَـا
   وبِـهـا أقامَ الـحُسنُ ما انـعَـرَفـا
الـخَـالُ أنـطـقَ فِـيَّ عـاطِـفَـةً
    تَـرجَـمـتُـهـا شِـعـراً فَما وِصِـفـا
قـد شِـئـتِ في تَركي مُـفـارِقَـةً
     ويـشـاءُ ربِّـي خَـطَّ مـا حُـذِفـا
مَـلَّـكـتُهـا روحـي وما اتَّـسَعَـت
    ووَهَـبـتُهـا قلـبي فما انـعَـطَـفـا
أنــا نَـخـلَـةٌ فـي أرضِـهـا زُرِعَت
    كم تَشتَهي حُضـنـاً ونَـبعَ صَـفَـا
بـــغـــدادُ لُـمِّـي روحَ مُـفـتَـرِقٍ
      كُـونِـي دواءً لا جَـــوَىً عَـنِـفَـا
أشـتـاقُ فيكِ مَـلامِـحـاً فَنَمَت
      بينَ الـرُّصـافَـةِ روحُ مَن نَـزَفَـا
كـونـي لَـهُ مـــــاءً وعـافِـيَـةً
       ثُـمَّ ارتَـمـي فــي ظِـلِّـهِ لَـهَـفَـا
يَحتاجُ لَـيـلَـكِ حيثُ عالَـمُـهُ
   كـي يَـمـلَأَ الـتَّـأريخَ والـصُّـحُـفـا
قد شابَ شَعري وارتَمى جَسَدِي
      وملامِحي شاخت ولـن تَـقِـفَـا
جاءَ المساءُ وطيفُ غـالِـيَـتي
      أمسى يُـزاحِـمُ خَـلوَتـي رَدَفَـا
فَـيَـراكِ كـلُّ الناسِ في نَـظَـرٍ
        وأنــا أَراكِ رُؤَىً تَـقُـودُ جَـفَـا
إنِّـي أُؤَمِّـلُ مـنـكِ مُـقـتَـرَبــاً
      لا تَـبـخَـلـي في عاشِـقٍ كَـلَـفَـا
لا تَـنـهَـرِي روحاً تَـتُـوقُ لُـقـا
   كِ وتَـقـبَـعِـي قـلـبـاً يَـذوبُ وَفَـا
لِـي صوبَ مُدنِـفَتي وآسِـرَتـي
     حُـبٌّ وشَـــوقٌ أَبـهَـجَ الـغُـرَفَــا
ما زِلتُ في حِـيـطـانِـهـا نَـهِـمَـاً
   مُـلقَـىً أُلامِـسُ طَيفَـكِ الـلَّـطِـفَـا
لم تَـرضَ لـي بـغـدادُ مُعتـرَكـاً
    لم تَـشـتَـهِ أن تُـوهِـنَ الـشَّـرَفَــا
لا كَـربَـــلاءُ تَــوَدُّ ضـائِـقَـتــي
    لا نَـيـنَـوَى قَـد تَـقـلِـبُ الـعُـرُفَـا
ما خُـنـتُ بـغـداداً وزهـرتَـهـا 
    يومـاً فَروحي تحضنُ النَّـجَـفَـا 
ألفيتِ عند مَـلامِـحـي سِـمَـةً
       تَـتَـهمَّسيـنَ مشاعري سَـرَفَـا
فـي كـلِّ بَـيـتٍ لا أراكِ بِـهِ 
     أمــحــوهُ لا أُبـقـي لَـــهُ نُـتَـفَـا
فَـأنـا وأوجـاعـي وسـالِـفُـنـا
  كـلٌّ يَـتـوقُ لُـقَـىً وبعضَ شِـفَـى
قد تُهتُ يا سُعدى بِوصفِكِ، ما
     حَـازَت شِـبـاكـي مَـرَّةً هَـدَفَـا
إنِّـي أُحِـبُّـكِ فـوقَ ما ألَـمـي
   فَـضَـعِـي فـؤادي نُـقـطَـةً وكَـفَـى
*شاعر من العراق
جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود