مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

 غزوى العتيبي* صدام حائر لف سياجه حول أحاسيسي، حاولت التغلب عليه ودفعه خارجًا، ل …

صمت العاطفة واستنزاف الوجدان

منذ 4 ساعات

6

0

 غزوى العتيبي*

صدام حائر لف سياجه حول أحاسيسي، حاولت التغلب عليه ودفعه خارجًا، لكن مراكب العاطفة أقبلت سائرة بهوادة واخترقت لب كياني، انطلق فكري عجلًا لبناء سور الوجوم والصمت الذي لازمه زمنًا، لكن المشاعر كانت عجولة انبرت حانقة معترضة ومتسائلة، لم تتحمل هذا الشعور الموجع في الحياة وتصبر على قول من يوجّهه إليك دون رد جريء في لحظة الحدث وتكتفي بنظرات متألمة صامتة.
عدت بشريط الذاكرة إلى زمن مضى، زمن أوجه فيه عالمي وأُسيره بمقولة غرست في عقولنا الناشئة “التزام الصمت وعدم الرد يدرأ عنك انفعالات ومشكلات أصحاب النفوس المؤذية”.
بعد استحضار فكري قررت إيقاظ همم وجداني لمواجهة هذا الشعور الذي يشتت العزيمة، ويزرع في القلب غصة من الألم، طمست هذا المنطق ورسمت نقطة إيقاف لكل كلمة تعكر صفو حياتي، وتنشر الفوضى في محيط سعادتي، أطلقت سهام الردود اليقظة لكل محاولات فاقدي التهذيب الذين لا يهتمون للكلمات التي تخرج من أفواههم، ولا يبالون لوضعها تحت منظار المباح أو الممنوع، التي تجاوزت عوازل الرشد والصواب، استقبلت سهامي المنطلقة شموع التحرر المكتنفة بفؤادي، فأضاءت لها مغاليق الروح والكلمات الأسيرة في الصدر فتحت لها القدرة على إظهار فن المكاشفة والرد الفطن، أيقنت أن هذا المنطق هدم للذات وتحجيم للوجدان.. وأن من لا يتورعون عن إيذاء مشاعر الآخرين، يعتقدون أن صمت الطرف المقابل جبن وضعف، وأنهم قادرون على استنزاف كل طاقات الجلد والروية المغروسة لديهم التي هي بفعل إرادتهم الذاتية؛ لذا فمكافحة مثل هذه الافات المهلكة للشعور مطلب واجب الإنفاذ والإتمام.

*كاتبة سعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود