266
0
371
0
89
0
127
0
662
0
5
0
8
0
3
0
4
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13805
0
13642
0
12457
0
12246
0
9778
0
فوزيه القثمي
من المعارض الملفتة بالساحة الفنية الآن، يعرض معرض مطر بأتيليه جدة، وهو المعرض الحادي عشر للفنان التشكيلي أحمد حسين الغامدي.
وعن معرض مطر يقول الفنان:
هذه اللوحات لا ترسم المطر كما تراه العين، بل كما يغيب عن النظر. أردت أن ألتقط المعجزة في اللا مرئي: لحظة الخلق والاندثار التي لا يمكن تثبيتها، لكن أثرها يبقى شاهدًا. هنا يصبح المطر حضورًا في الغياب، وغيابًا لا يخلو من الحضور. ويكمل الفنان قائلا:
(الطين والماء)
حين ترسم الطين، لا ترسم ماديته، بل ترسم الخلق بين حالتين – الذوبان والتماسك، الروح والجسد، البداية والنهاية.
الطين هو “نقطة الوعي في دورة الماء” كل لوحة مطر هي طينٌ يُعيد كتابة الوجود بعد كل غيث.
فاللون هو الطين، والماء هو الذاكرة، والفرشاة هي الريح التي تُعيد تشكيل الأرض من جديد فلسفة الماء والخلق والسقوط والحياة والعودة، كل شيء يبدأ بالماء.
هو الذاكرة الأولى للكون، المرآة التي انبثق منها الضوء، والروح التي سرت في الطين ليكون الخلق.
حين يسقط الماء، لا يسقط عبثًا، بل يعود إلى أصله، يستكمل رحلته من الغيم إلى الأرض، ومن العلو إلى العمق، في دورة لا تعرف البداية ولا النهاية.
السقوط ليس سقوطًا، بل تحقّق للحياة في صورتها الملموسة، وفي كل سقوط، ولادة جديدة.
ثم تأتي الحياة:
نبتة، كائن، إنسان – كلهم يحملون في عروقهم أثر ذلك الماء الأول.
لكنهم، مثل المطر، لا يمكثون؛ ينتهون بالعودة إلى الطين، إلى الأصل الذي خرجوا منه.
كل وجود هو عودة، وكل موت هو بداية سقوطٍ آخر نحو الحياة.
فلسفة الصوت في المطر، الصوت هو ما يبقى حين يختفي الشكل.
وفي المطر، يصبح الصوت لغة الطبيعة الأولى. ليس موسيقى خارجية، بل إيقاظ داخلي، يشبه نبض الأرض حين تستقبل الحياة.
كل نوع من المطر له صوته الخاص:
• على الزجاج: كأن الزمن يكتب رسائل سرّية.
• على التراب: كأن الأرض تتنفس بعد صمتٍ طويل.
• على الماء: تداخل بين الأصل والظل، بين المطر ونفسه.
• على الصخر: كأنها نقرات تذكّرنا بالثبات وسط الذوبان.
الصوت هنا لا يُسمع فحسب، بل يُشعر به في الصدر، كذبذبةٍ تردّ الحياة إلى الداخل.
صوت المطر لا يأتي من السماء… بل من الأرض وهي تستجيب.
صوت المطر هو الذاكرة السمعية للخلق:
لذا حين نسمعه، نحن لا نصغي للماء، بل نصغي لأنفسنا في لحظة تذكّر قديمة جدًا رائحة المطر – ذاكرة الأرض حين تستيقظ وحين تلامس أول قطرة ترابًا جافًا، تبدأ الأرض بالحديث… ليس بالصوت، بل بالرائحة.
تخرج أنفاسها القديمة من بين ذرات الغبار، كأنها تتذكر نفسها بعد غيابٍ طويل.
تلك الرائحة ليست مجرد تفاعلٍ كيميائي، بل حالة وعي حسّي؛ رسالة خفية تقول إن الحياة ما زالت ممكنة.
في تلك اللحظة، تتحول الأرض من صمتٍ رملي إلى كيانٍ حيّ، يُعلن عودته إلى التنفس.
هي لحظة “البعث الحسي”، حين تُعيد الطبيعة تعريف معنى الوجود من خلال الرائحة.
رائحة المطر هي لغة الأرض القديمة، لغة لا تُقرأ، بل تُشمّ…
تذكّرنا أن الحياة ليست صوتًا أو لونًا فقط، بل هي أثر في الهواء.
فلسفة المعنى:
الرائحة هنا هي الذاكرة الطيفية للمطر؛ لا تُرى، لا تُمسك، لكنها تُسكن في الداخل.
هي الأثر الذي يعبر من المادة إلى الإحساس، ومن الطبيعة إلى الذاكرة.
والفنان أحمد حسين الغامدي، جدة – المملكة العربية السعودية، فنان بصري سعودي، الرسم والتجريد والفن المفاهيمي والتجهيز في الفراغ.
نبذة فنية:
بدأت مشاركاته في المعارض الجماعية عام 1995. نشأ في قرية بني جرة بمنطقة الباحة، حيث شكّلت الطبيعة الجبلية بما تحمله من صخور وأمطار وضباب مصدرًا أساسيًا لذاكرته البصرية.
تتنوع ممارسته بين الرسم والتجريد والفن المفاهيمي والتجهيز في الفراغ، ويستكشف في أعماله العلاقة بين الذاكرة والهوية والطبيعة والزمن والأثر.
المعارض الشخصية:
2026 مطر – أتيليه جدة للفنون الجميلة، 2023 ألف – داما آرت جدة، 2021 وَقَر – داما آرت جدة، 2018 الجودي- داما آرت جدة، 2015 قسطاس – داما آرت جدة، 2014 قسطاس- معرض الفروسية جدة، 2012 رسالة – القنصلية الفرنسية جدة، 2011 تمهّل (SLOW)- داما آرت جدة، 2009 صباح الخير فرنسا- أبوظبي الإمارات، 2009 كفن – جدة، 2003 المعرض الشخصي الأول – القنصلية الفرنسية جدة.
المعارض الثنائية:
2008 معرض ثنائي مع الفنان محمد البندوري – مدريد إسبانيا، 2002 البعد الثالث، مع الفنان جيلان الغامدي – جدة.
مختارات من المشاركات:
صالون الشباب – القاهرة، 2003 معرض وزارة الثقافة والإعلام – بكين الصين، الأسبوع الثقافي السعودي – الإسكندرية مصر، مشاركات فنية في سلطنة عُمان ومعارض جماعية في مدن المملكة منذ عام 1995.
المشاريع الفنية:
المناصب والعضويات:
عضو مؤسس وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت). مدير صالة داما آرت بجدة لنحو 13 عامًا. أمين عام سابق لبيت الفنانين التشكيليين. عضو لجنة الفنون التشكيلية بالغرفة التجارية. عضو جمعية الثقافة والفنون بجدة والباحة، وعضو جماعة ألوان.
ترتكز التجربة على الذاكرة بوصفها أحد مكونات الهوية، وعلى الطبيعة مصدرًا للتأمل والاكتشاف. لا تُعامل الخامة بوصفها وسيلة للتنفيذ فحسب، بل عنصرًا في تكوين المعنى؛ فتتغير الوسائط بين الرسم والصخر والماء والصوت والضوء وفق متطلبات الفكرة.
“الفن بالنسبة لي هو الطريق التي أفهم بها الحياة” انتهى حديث الفنان.
بالتوفيق والسداد…
ما أجمل المطر ورائحة المطر حين يلامس الماء الطين، كما يصورها الفنان أحمد حسين في معرضه التشكيلي.