5
0
10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12142
0
9579
0

عندما نستعرض تاريخ الدولة الأيوبية ووريثة ثقافتها الدولة المملوكية من ناحية التنظيم في المكاتبات والوثائق نجد أن الأسماء الاعتبارية في المخاطبات الرسمية والمناصب الحكومية والقيادية وألقاب العلماء والقضاة المسجلة على الوثائق الخاصة والعامة نجد أن معظم تلك الأسماء يسبغ عليها ألقاب تشريفية حسب مكانة ومرتبة الشخص العالم أو القائد مثل عماد الدين وصلاح الدين وتقي الدين ونجم الدين وولي الدين وهكذا ولعل هذه الألقاب ترتبط ارتباطاً روحياً ورسمياً بالدين.
وأشهر تلك الألقاب التشريفية على الإطلاق هو لقب القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي واسمه الحقيقي ( يوسف بن أيوب ).
ومن يقرأ كتاب ( الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة ) للشيخ ( نجم الدين ) محمد الغزي والذي أيضاً حصل على لقب ( نجم الدين) يدرك مدى انتشار هذه الألقاب وأهميتها في تلك الحقبة الزمنية.
وعلى أثر ذلك أطلق الكثير من الألقاب التي وجدناها في بعض الوثائق الحجازية كلقب ولي الدين وشهاب الدين والعارف بالله وحجة الدين وصفي الدين وغيرها تماشياً مع النظام السائد للدولة.
وللتوضيح وجدنا في بعض الحجج والوثائق القديمة لدى قبائل الحجاز في منطقة مكة المكرمة بحكم اطلاعنا على بعض تلك الوثائق الخاصة بأهلها والتي توثق أملاكهم وبعضها تذكر الأحكام الشرعية الصادرة لديهم من قضاة معينين من قبل الشريف حاكم مكة المكرمة في تلك الفترة.
شملت تلك الألقاب أسماء القضاة والشيوخ التابعين لولاية مكة المكرمة وبطبيعة الحال والمكان والزمان يتبع مكة المكرمة الطائف والقبائل والديار المحيطة به وهي مناط بحثنا في الحجج والوثائق.
ومما لاحظناه على تلك الوثائق وما ورد في بعضها من القصص والدعاوي الجهل والأمية المتفشية في الحجاز وانعدام العلم تماماً وأنهم لا كانوا لا يجدون من يكتب لهم اتفاقياتهم سوى القاضي أو الفقيه الذي يقرأ لهم القرآن الكريم أو يصلي بهم.
ويلاحظ على بعضها نمط الأحكام والأعراف القبيلية برغم النزعة الدينية المتاصلة فيهم بتطبيق الشرع وعمليات الوقف المتواصلة والنذر والتنازل ، كما نلاحظ مكانة المرأة والاهتمام بحقوقها الشرعية وقدرتها على البيع والشراء من قبل القضاة ومن قبل ذويهن ، ويلاحظ أيضا أن هناك اهتمام برعاية أموال القصر والأيتام وتوثيق ذلك لدى القضاة.
ومن المهم إلقاء الضوء على تواريخ الوثائق والأسماء التي وردت فيها من أعيان وشيوخ وقضاة في مقالات قادمة إن شاء الله.
ويسرنا استقبال صور الوثائق القديمة لحصر الأسماء والأعلام الواردة فيها وترتيبها حسب تواريخها لنشرها في مجلة فرقد الإبداعية وتوثيقها للتاريخ ولحقبة مهمة من تاريخنا غلب عليها الجهل والأمية.
نستقبل صور الوثائق والألقاب والأسماء على الإيميل
ab1431h@gmail.com
*كاتب من السعودية