8
0
7
0
7
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13542
0
13386
0
12222
0
12141
0
9578
0

قضية الالتزام من أهم قضايا النقد الأدبي الحديث التي تباينت حولها آراء النقّاد، ولعل الالتزام يُعد واجبًا حتميًا على الأديب، أي: أن العمل الأدبي يجب أن يكون له غاية وهدف، فبلا هذين العنصرين ليس له أي قيمة أدبية أو حتى اجتماعية، وفي ذلك دلالة على أن الأدب وسيلة من وسائل التأثير والتغيير في المجتمع، وهو (تعبير عن الحياة أو بعضها بعبارة جميلة)، كما عرَّفه أحمد أمين، والحرية في الأدب ليست تجاوز المألوف أو الخروج عن القواعد الأخلاقية أو العلمية أو الأدبية، ولا إقصاء أو إهمال البعد الفني والجمالي في النصوص الأدبية، بل لا بد من الاعتدال والموازنة بينهما، لذلك كان الالتزام إبداع يحركه الاستقرار النفسي للأديب أو الكاتب؛ لأن الأهواء النفسية والأيديولوجيات المتبعة هي التي تسبِّب الانحراف عن المسار الصحيح، ومن المعروف أن الالتزام من وظائف الأدب الأساسية، وهو مسؤولية تُكسب الأديب ثقة الآخرين ويتعايش معهم ويشاركهم قضاياهم، فاتزان والتزام الكاتب بما يكتب سيجعله محل تقدير القارئ أو المتلقِّي عمومًا، مما يثبت أن التزام المبدع يُعزز مكانته في المجتمع؛ لأن الأدب مرتبط بالمشاعر والأحاسيس، وليس له علاقة بالانغلاق والتموضع حول الذات، فلا أدب بلا أخلاق وبلا قيم، مما يعني أن الالتزام هو حرية الأديب في نطاق الأدب، ولن يكون منفرًا إلا لمن لا يعرف الأدب الحقيقي ذا الأهداف السامية المؤدية لنجاح العمل الأدبي.
*كاتب من السعودية
تويتر : D_saloom11@