9
0
7
0
8
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12141
0
9578
0

السرد مصطلح نقدي يعني: (نقل الحادثة منصورتها الواقعية إلى صورة لغوية)، كما عرَّفه حميد لحميداني في كتابه بنية النص السردي من منظور النقد الأدبي، ويرى رولان بارت: أنه مثل الحياة علم متطور من التاريخ والثقافة.
وذكر سعيد يقطين في مقدمة السرد العربي أن الشكلانيين يرون أن السرد وسيلة توصيل القصة إلى المستمع أو القارئ بقيام وسيط بين الشخصيات والمتلقِّي وهو الراوي.
والسرد يحتاج إلى: حدث أو أحداث واقعية أو خيالية، وشخصيات متحركة عبر الزمان والمكان عن طريق التواصل اللغوي والوسيط السادر الذي ينقل كل ذلك للمتلقِّي.
ولم يكن ظهور السرد العربي متأخرًا بل إنه ظهر منذ القدم من خلال الخطب والرسائل والوصايا وغيرها، ولا أجلّ ولا أعلى من السرد القصصي في القرآن الكريم المختص بالحكمة والموعظة وضرب الأمثال، ولعل ألف ليلة وليلة التي تُرجمت إلى العربية، وكليلة ودمنة لابن المقفع، ومقامات بديع الزمان والحريري، ورسالة الغفران للمعري، والتوابع والزوابع لابن شهيد، وحي بن يقظان لابن طفيل؛ لدليل على سبق السرد العربي الذي نشأ شفهيًا من خلال القصص والحكايات في مجالس العرب ومسامراتهم منذ العصر الجاهلي، ولا زالوا يعشقون القصص ويحيون لقاءاتهم وسهراتهم بها، مع أن الشعر كان يخطف الأنظار عن ذلك السرد الذي اقترنت نشأته بخلق الإنسان لارتباطه بالحياة وبداياتها، ويعتمد على الشفافية في الانتشار؛ لأنه يتكون من: راوٍ –مرويٍ – مرويٍّ له، أو سارِد – مسرود – مسرود له، وعرّف عبد الله إبراهيم في موسوعة السرد العربي الراوي بما في معناه: أنه الذي يروي الحكاية ويخبر الآخرين بها، سواءً كانت حقيقية أم خيالية، وقد يصنع القصة ويصبح الذات الفاعلة لها.
أما حبيب مصباحي في الراوي والمنظور فيرى أن المروي هو كل ما يصدر عن الراوي، أي: أنه موضوع السرد أو القصة.
والمروي له كما يقول الدكتور عبد الله إبراهيم في كتابه السردية: اسم معين ضمن البنية السردية، وقد يكون ذلك الأمر شخصية من ورق كالراوي، وقد يكون كائنًا مجهولًا أو متخيلًا، أي: أنه المتلقِّي.
وقد حقَّق السرد في العالم العربي مكانة جديرة بالاهتمام خاصة الرواية التي برزت في العصر الحديث ولفتت انتباه القارئ بشكل كبير، كما أن القصة لم تتخلف عن ركب الرواية، فلها عُشَّاقها مؤلفوها، وكان لها حضور مميز ولا زال، ويجب أن ندرك أن السرد يقابل الشعر؛ لأن الراوي أو الكاتب هو المنافس للشاعر في ميادين الأدب.
*كاتب من السعودية
تويتر : D_saloom11@