مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

د. سلوم النفاعي* كل ما يوجد على المسرح يعطي علامات وإشارات سيميولوجية، وهي كما ذ …

سيميولوجيا المسرح

منذ 3 سنوات

594

0

د. سلوم النفاعي*

كل ما يوجد على المسرح يعطي علامات وإشارات سيميولوجية، وهي كما ذكرها الناقد البولندي تاديوش كُفزن: علامات طبيعية تظهر بدون تدخُّل من الإنسان، مثل: البرق والرعد علامة للمطر، وبكاء الإنسان دلالة على حزنه، وإرسالها للمتلقِّي يكون لا إراديًا بالرغم من أن لها دلالة يمكن تفسيرها، وعلامات مصطنعة تكون بتدخُّل من الإنسان؛ لأنه هو الذي صنعها بهدف الوصول لمعنى معين، ومنها نصل لدلالات العرض المسرحي التي قسمها تاديوش إلى خمسة مستويات:      

مستوى نص الكلام: مثل الكلمة ونغمة الصوت.
مستوى التعبير الجسدي: مثل إيماءات الوجه والحركة، وتنقل الممثل فوق خشبة المسرح، والابتسامة أو الغضب.
مستوى المظهر الخارجي للمثل: مثل المكياج، تصفيف الشعر، الملابس المسرحية وألوانها.
مستوى مظهر المسرح: كالإكسسوارت، والديكور، والإضاءة.
مستوى الأصوات غير الملفوظة: مثل الموسيقى، والمؤثرات الصوتية.

كل تلك المستويات تحمل دلالات وإشارات معينة يتعرَّف عليها المشاهد أثناء العرض المسرحي، ويحاول فهمها والوصول إلى المعنى المقصود، وعندما ننظر إلى العلامات السمعية والبصرية نجد أن البصرية أقوى حضورًا من السمعية من خلال الدلالة، والعلامات السمعية تعمل في الإطار الزمني، مثل الكلمة أو الموسيقى أو المؤثرات الصوتية.

أما العلامات البصرية فتعمل في الإطار المكاني وتشاهد فيه، وهناك علامات زمانية ومكانية تعمل في وقت واحد مثل الحركة، وهناك دلالات سمعية مرتبطة بالممثل، ودلالات بصرية مرتبطة بالممثل أيضًا، ولكن هناك علامات بصرية خارجة عن الممثل مثل: الإضاءة، والإكسسوارات، والمؤثرات الصوتية، لذلك لا بد أن ندرك أن كل ما يُعرض على المسرح له دلالات وإشارات ومعانٍ تقود المشاهد، وتستدعي فكره للوصول لأهداف تلك العلامات والإشارات التي عُرضت المسرحية في الأصل من أجلها.

*كاتب من السعودية

تويتر : D_saloom11@

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود