طيفٌ آسر

عبدالرحمن المنوري*

خـيـالكِ آســري في كـل لـيـلٍ
أنــاديـه ومـــا رَحِــمَ الـمنادي

وعيني كـلّما غَـمِضتْ جفوني
تراهُ فــلا مـفـرّ مــن الـسُّهــادِ

فهل هذا الخيالُ يصيرُ حقـاً!؟
وهـل سيفيدُني يوماً عِنـادي!؟

إذْ الأطـيـافُ تَـحرمُـني و إنّـي
إلـيـهـا راكــضٌ مـثـل الـجـوادِ

وهـل لو أنني أغمضتُ عيـني
لِرؤيته سـأهـنأُ فـي رقـادي!؟

لــقـد أحـبـبـتها حـبـاً عـظـيماً
وعـفـتُ وراءهـا شـربي وزادي

إذا مـا اشـتقتها أشـتـاقُ عينـاً
مـكـحّلةَ الـجـفون عـلى سـوادِ

وإن سـلّـمـتُ لـلـنسيانِ أمــري
أثــارتْ نــارَ شـوقي مـن رمـــادِ

جـمـالٌ لا يـسطّر فـي قـصيدٍ
و وصفٌ مستحيلٌ ليس عادي

بـلوتُ الـخلق أبـحثُ عن مثيلٍ
لـهـا فـعـجزتُ فـي كـل الـبلادِ

فــلــمْ يُــــرَ مـثـلـها إلا بـحـلـمٍ
كــحـورٍ مُــيّـزت بــيـن الـعـبـادِ

وأعـجب مـن حـبيبٍ يصطفيها
ولا تـسقيـه مـن حـلـو الـودادِ!!

سلطنة عمـان*

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *