10
0
8
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13543
0
13387
0
12223
0
12142
0
9579
0

هبة الفقي*
نَهْرانِ
مِنْ دَمْعي .. وَحَرْفي جَفَّا!
وثِمارُ قافِيَتي
اسْتَحالتْ قَطْفا
دَهْرانِ
والّلحْنُ الْحَزينِ يَهزُّني
فَتذوبُ
أضْلاعُ الْقَصيدةِ رَجْفا
طِفْلًا أدورُ
على السَّعادةِ فاتِحًا
كَفّي
فتَعْجَزُ أنْ تَمُدَّ الْكَفّا
وَحْدي
وأَحْضانُ الْبِلادِ تَصُدُّني
والْأرْضُ أضْحَتْ
تَحْتَ صَمْتي مَنْفى
في كُلِّ خَطْوٍ
تُسْجنُ الصَّرَخاتُ بي
وأظَلُّ
عنْ سَجْنِ الْأَماني عَفّا
روحي
يَئِنُ الْعاشِقونَ بِحَمْلِها
فَبِها فَتَحْتُ
لِكُلِّ نَفْسٍ كَهْفا
وحَمَلْتُ
عُمْرَ الْمُتْعَبينَ عَلى يَدي
وعَبَرْتُ
فَوْقَ صِراطِ حُزْني زَحْفا
مِنْ أدْمُعِ السّودانِ
حِكْتُ عَباءَتي
ومَضَيْتُ
أُوقِفُ بالْعِراقِ النَّزْفا
وانْسَلَّ مِنْ قَلْبي
قَصيدٌ مُؤْمِنٌ
صَلَّى
عَلى يَمَنِ الْبَراءَةِ أَلْفا
في الْقُدْسِ أوْجاعٌ
تَكاثَرَ نْسْلُها
واسْطاع نَقْبَ السَّدِّ
طَرْفًا طَرْفا
فَسَعَيْتُ نَحْوَ الشّامِ
أرْسُمُ صُبْحَها
وأَصُبُّ
في بَرْدِ الّليالي الصَّيْفا
والنّيلُ في مِصْرَ
احْتَضَنْتُ أَنينَهُ
مُنْذُ ابْتَدا
أَلَمُ الْعُروبَةِ عَزْفا
أَحْتاجُ عَيْنَ الصَّبْرِ
تَنْظُرُ في غَدي
وتُبِينُ لي
ما بالْمَواجِعِ يَخْفى
هَذي الْبِلادُ
أهيمُ في أنْفاسِها
وأَشُقُّ
في بِيدِ الْمَرارَةِ حَرْفا
وأُعَلِّمُ الْآهاتِ
سِرَّ صُمودِها
وأُذيبُ
في شَفَةِ الْأَنينِ الْوَصْفا
نِصْفي هُنا..
ودِماءُ أشْعاري هُناكَ
تَمُدُّ لي
بَيْنَ الْأَحِبَّةِ نَصْفا
سَأَظَلُّ أَرْتِقُ
دِرْعَ صَبْري بالْهَوى
لِأَصُدَّ
عنْ صَدْرِ الصَّباحِ الْخَوْفا
وأَظَلُّ كالدَّرْويشِ
أرْحَلُ باحِثًا
عنْ شُعْلَةٍ
في الْأرْضِ تُنْبِتُ كَشْفا
ويَعودُ يَجْرَحُني السُّؤالُ
إلى مَتى؟
وتَموتُ
في رَحِمِ الْإِجابةِ .. كَيْفا؟
وَطَنٌ
عَلى قَدْرِ الْجِراحِ بَكَيْتُهُ
فَمَتى
مِنَ الْحُزْنِ الْمُعَتَّقِ يُشْفَى؟
*شاعرة مصرية