4
0
4
0
4
0
3
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13537
0
13382
0
12217
0
12140
0
9574
0
نداء محمد
الفرح والفن والأسرة يشكلون عناصر حيوية في الثقافات المختلفة، والتراث المشترك يتداخل مع كل منها ليعزز هويتهم ويشعرهم بالانتماء.
الأسرة السعودية:
في الثقافة السعودية تلعب الأسرة دورًا مهمًا، وتعتبر النواة الأساسية للمجتمع، حيث تربط العلاقات الأسرية قيم العطاء والتكافؤ.
ومنذ القدم تتميز الأفراح السعودية مثل الأعراس بجو عجيب من الفرح والترابط، غالبًا ما تجتمع العائلة من أكبرهم إلى أصغرهم في منزل واحد لتبادل التهاني، وتناول الطعام معًا، والغناء والرقص التقليدي الذي ينتمي إلى أصول عائلتهم ومنطقتهم؛ مثل: الخطوة الجنوبية، السامري والخبیتي من الفنون الشعبية في السعودية، والدحة؛ ما يعزز الروابط الاجتماعية.
تختلف الرقصات الشعبية من منطقة لأخرى من مناطق المملكة، فهي تراث عميق تصور لنا الفن وقصص الماضي، مثل: “العرضة”: تعد مزيجًا لمنظومة جماعية فنية تتوافق فيها نغمات الإيقاع مع من يقوم بالضرب على الطبول مع الحركة الجسدية، ويكون بين الإيقاعات لحظة توقف ليتم إلقاء الشعر الشعبي فيها بما يخص المناسبة والثناء على الحضور.
ويمكننا تصور هذه الأفراح برؤية رسومات الفنانين التشكيليين، من هم من أبناء الأسر السعودية مثل: الفنان السعودي قالب الدلح، ومحمد الأعجم، وصفية بن زقر رحمها الله.. جسدوا لنا صور الأسرة السعودية وكيف كانت وما زالت من جذور قديمة ملتزمة بالكرم وحب الخير والفرح، في المناسبات تجمع العائلة جميعها في منزل واحد والاحتفال لعدة أيام.




الأسرة المصرية:
تتميز الأسرة المصرية أيضًا بعلاقاتها الوثيقة، وتتمحور حياتهم الاجتماعية حول الأسرة والأصدقاء، حيث يحتفل المصريون بالمناسبات والعياد بطرق مبهجة. تعد الوجبات وتقام التجمعات في أسفل الأحياء وإغلاق الشوارع ووضع مائدة طويلة تكفي جميع من في الحي، وبالطبع الرقص جزء لا يتجزأ من هذه الاحتفالات، وتستطيع أن تميز أنها تعود للمصريين بمجرد إلقاء نظرة خاطفة عليها. مثل رؤية لوحات الفنان المصري الدكتور أحمد سليم، قد تحدث عن أجواء قريته التي نشأ فيها في قرية الرمادي في أسوان وقال: “كان المناخ العام من حولي سواء بالقرية أو أسوان بشكل عام يساعد على الإبداع والتشبع بالفن، كل ما حولي ينبض بالجمال، أشكال البيوت وألوانها، الآثار والفن الفرعوني، النيل والخضرة”. وتكلم أيضًا عن طفولته وكيف بدأ في تشكيل التماثيل الصغيرة للحيوانات مع أصدقائه، وكان يساعد الأمهات في تزيين القرية وتلوين المنازل. وبعد تشجيع معلميه وعائلته عندما كبر التحق بكلية الفنون والتربية بجامعة زيغن الألمانية، التي تميزت بوجود أحدث التقنيات في مجال الفن. وقال عنها أحمد سليم “كانت مرحلة مختلفة تمامًا في حياتي”.
كما تبرز الكثير من الفنون الشعبية مثل: ألحان السمسمية الشهيرة في السويس، والتحطيب من أنواع الرقص القديم وما زالوا يرقصون عليه حتى الآن في الصعيد.

الأسرة الهندية:
وصولًا إلى الأسرة الهندية، وعلى الرغم من العادات المشتركة بينهم، فإنهم متميزون دائمًا بتنوعهم العرقي، ما ينعكس على مفهوم الفرح في أسرتهم.
تعيش الأسر الهندية في وحدات موسعة، حيث يجتمع الأجداد والأبناء والأحفاد تحت سقف واحد.
يتم الاحتفال بكثير من المناسبات الدينية والاجتماعية مثل “ديوالي” و”هولي”. تشمل هذه الاحتفالات ألوانًا مبهجة، وموسيقى، ورقصات تقليدية، ما يعكس الفخر بالثقافة والتراث. تعتبر الزيجات حدثًا مهمًا يجمع العائلات في احتفالات غنية بالعادات والتقاليد، ومؤخرًا لقد وصلت احتفالاتهم بالأعراس لمدة تدوم لعدة أشهر، والأغنياء منهم يقومون بدعوة جميع القبيلة والأصدقاء إلى السفر للاحتفال في جزر خارج الدولة والتكفل بكامل التكلفة، ما يعزز الفرح ويؤكد على الروابط الأسرية.
الفنان الهندي فيصل متين، جسد لنا الفرح والاحتفالات الهندية، ببروز الألوان الزاهية، حيث تتدفق الألوان في الهواء مثل مهرجان “هولي”.

تتداخل الفنون بمختلف أشكالها مع موضوعات الفرح والأسرة والتراث، في الثقافات السعودية والمصرية والهندية.. من خلال اللوحات والأعمال الفنية، يُمكننا فهم كيف تعكس الفنون القيم الثقافية وتُظهر الروابط الأسرية وتعزز الفرح بين الأفراد، وكيف أن الأسرة تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الفرح والتواصل الاجتماعي في الثقافات السعودية والمصرية والهندية.. رغم تنوع أشكال التعبير عن الفرح.