900
0
1387
0
715
0
495
0
757
0
7
0
12
0
29
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13532
0
13377
0
12213
0
12137
0
9569
0
سلوى الأنصاري
الفنُّ هو لغة الرُّوح، نغمات خفيَّة تتغلغل في أعماقِ النفسِ لتُخرج ما عجز اللِّسان عن وصفه والكلمات عن صياغتِه. هو تلك اللوحة التي ترسم على صفحاتِ القلوبِ ألوانًا من المشاعر المُختلفة، تارة تكون بهجة كتفتح زهر الربيع، وتارة حزنًا كأوراقِ الخريف المتساقطة.
الفنُّ ليس مجرد أداة، بل هو مرفأٌ للأرواح التائهة، وبلسم للجروحِ الخفيَّة التي لا تُرى بالعين المجردة.
حين يمسك المرء بالريشةِ، أو يعزف على الوتر، يجد نفسه وقد انفصل عن ضجيج الألمِ، ويُبحر في عوالمِه الداخليَّة، تلك العوالم التي يختبئ فيها الأمل والحزن معًا. الفنُّ يُحوِّل الألم إلى جَمال، ويُعطي الصَّمت صوتًا ناعمًا يتحدث بعمق وصراحة.
هو الراحة بعد عناءِ يومٍ طويل، والنَّفَس العميق الذي يملأُ الصَّدر بالسكينة بعد عواصف التَّفكير.
يعدُّ الفن وسيلةً فعَّالةً لتعزيزِ الصحَّةِ النَّفسيَّة، حيثُ يُساهمُ في التَّعبيرِ عن المشاعرِ والأفكارِ بطريقةٍ تُخففُ من التَّوترِ والضغوطِ اليوميَّة.
سواءً كان رسمًا، موسيقى، شعرًا أو تمثيلًا، يُعتبر من الطُّرق التي تُمكن الإنسان من التَّعبير عن ذاته والتَّنفيسِ عن مكنوناته الدَّاخلية دونَ الحاجة إلى الكلمات.
أثبتت الدِّراساتُ أنَّ ممارسةَ الفنونِ تُساهمُ في تقليل مستويات القلق والاكتئاب، وتساعد في تحسين المزاج وزيادة الشُّعور بالسَّعادة والراحة.
ويُتيح الفنُّ للأفراد فرصة لاستكشاف عوالمهم الداخليَّة، ما يُمكّنهم من مواجهة مشاكلهم العاطفيَّة أو النَّفسيَّة بطريقة إيجابيَّة.
كما أنَّ الفنون تُعزِّز من قُدرة الإنسان على التَّواصل الاجتماعي، حيث تُتيح فرصًا للتَّفاعل مع الآخرين ومُشاركة التَّجارب الفنيَّة.
هذه المشاركة تُسهم في بناء علاقات أقوى وتخفيف الشُّعور بالعزلة، الذي قد يكون سببًا رئيسيًا في الكثير من الاضطرابات النَّفسيَّة.
الفنُّ ليس فقط وسيلة للتَّرفيه، بل هو جزء علاجي فعَّال يُستخدم في عدد من برامج العلاج النَّفسيِّ. يُعتبر العلاج بالفن أداة مُعترفا بها لعلاج بعض الحالات النَّفسيَّة؛ مثل الصَّدمات النَّفسيَّة واضطرابات القلق.


