الأكثر مشاهدة

 فوزيه القثمي* – معرض فهد خليف العشرون الأماكن:   على شرف الأستاذ: أسعد طل …

عندما تتحدث الأماكن وتتألق.. معرض فهد خليف

منذ 10 أشهر

358

0

 فوزيه القثمي*

– معرض فهد خليف العشرون الأماكن: 
 على شرف الأستاذ: أسعد طلال زاهد تم افتتاح المعرض الشخصي العشرين (حين تسكننا الأماكن). 
للفنان التشكيلي فهد خليف. 
وذلك في مساء يوم الأحد ٢٩ شوال ١٤٤٦هـ الموافق ٢٧ ابريل ٢٠٢٥ بأتيليه جده للفنون الجميلة.
في حوار تغلبه فلسفة الفن وجمال الحوار الموازي لذلك البذخ الفني، تحدث خليف عن معرضه في سرد زمني يكثف من خلاله الزمن في عبارات تنساب بعمق كجمال اللون الذي يتجسد في أشكال متجددة على سطح منجزه البصري.
(حين تسكننا الأماكن)
يقول الفنان فهد: ليست تجربتي الفنية مجرد محاولة لإعادة تشكيل العالم كما يبدو، بل هي بحث صامت عن تلك المساحات التي تسكننا بقدر ما نسكنها.
في عملي يمتزج الحس الجمالي بالتعبير الوجداني، حيث يصبح الشكل أداة للبوح واللون لغة لالتقاط ما لا تستطيع الكلمات أن تقوله.
الأماكن في عالمي ليست جغرافيا صامتة، بل ذاكرة نابضة كائنات خفية تتنفس داخلنا تزرع فينا بذور حنين لا يذبل.
أبدعها وأرسمها لا كما تراها العين، بل كما يلمسها القلب.. مشاهد تغلفها ظلال الذكرى وألوان تتقاطر من عمق الإحساس وخطوط ترتجف تحت وطأة الزمن الذي لا يُرى، لكنه يُحَس.
كل شكل أرسمه هو محاولة للإمساك بحضور يتفلت، وكل لون أختاره هو استدعاء لنبضة كانت ذات يوم حياة كاملة.. من خلال الشكل واللون أعيد صياغة العلاقة بين الذاكرة والزمن بين الذات والمكان، كمن يحاول أن يقبض على الضوء قبل أن ينكسر أو أن يوقظ ظلا قبل أن يتلاشى.
الفعل الفني الذي أقوم به هو حوار مع الأماكن التي علمتني أن الزمن ليس مجرد مرور، بل هو تراكم خفي للغائب والحاضر في آن واحد، وأن الذاكرة ليست استرجاعًا جامدًا جافًا، بل حياة ثانية تنبض فوق السطح وتحت الجلد معًا.
لهذا كل عمل فني بالنسبة لي محاولة خفية للانتصار على الفقد، ولإنقاذ لحظة من السقوط في هوة النسيان. 
جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود