267
0
271
1
227
4
64
0
227
2
110
0
56
0
72
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12671
0
12199
1
12089
0
11319
5
9058
0
أحمد فلمبان*
لا شك أن الثقافة هي المرآة الحقيقية عن حضارة المملكة وتقدمها ووعي شعبها وتعكس الصورة المشرفة والمشرقة لحضارة هذه الأمة، خاصة الفن التشكيلي الذي أخذ حيزًا كبيرًا في هذه المنظومة الإعلامية الثقافية، وأصبحت الثقافة والفنون مواكبة لذلك التطور الذي تعيشه المملكة في مختلف المرافق الأخرى، وأصبح بناء العقل والفكر وبث الوعي الثقافي، سمة من السمات التي يتحلى نهجنا القويم في رؤيا ثابتة ومتوثبة نحو تقديم هذه العطاءات، حيث انتشر التشكيل السعودي عربيًا وعالميًا، من خلال المعارض والفعاليات الفنية والأسابيع الثقافية السعودية، فكانت رسائل ناضجة للعالم الخارجي تُشكل مفهومًا جديدًا يُدعى “بالدبلوماسية الثقافية”، تُعزز الحوار المشترك مع دول العالم من خلال تبادل الأفكار وترسيخ القيم الإنسانية، تجسّد المشهد المعرفي في مجتمعنا للآخرين، والذي تقوده المملكة في كل أنحاء العالم لنشر السلام والتعاون بين الشعوب لخير الإنسانية، فالتشكيل السعودي، هو واجهة حضارية لا تقل بأي حال عن أي من روافد الثقافة السعودية، واعتباره سفيرًا بصريًا لا يحتاج لمترجم يُنظر له بعين الاعتبار كجزء من ثقافة وحضارة الوطن، وأكبر دليل، وصوله إلى المنصات الدولية ودخوله خارطة التشكيل العالمية، وخطواته المتسارعة فاقت كل التوقعات، شكلت حراكًا لافتًا وتزايدًا في المؤسسات والمشاريع التي تعنى بالفن التشكيلي، أثمرت عن تجارب ناجحة وناضجة، وهناك أسماء معروفة خارج الوطن، احتلوا مراكز متقدمة في بيناليات عالمية ومعارض دولية، ومنهم من حصل على جوائز مهمة، يقارعون رموز الفن العالمي، بفضل الله ثم جهود الدولة الممثلة في وزارة الثقافة، ومثابرة بعض الفنانين منذ بداياته، وجهدهم الذاتي لرفد هذا الفن في المجتمع السعودي، واصلوا المسيرة بمعاناة وتضحيات، وما صاحبه من إحباطات وعثرات وكبوات ونجاحات، وحملوا الريشة مذ 120 عامًا، حين لم تكن هناك قاعات عرض، ولا اهتمام مجتمعي، ولا دعم مؤسسي، بل كانوا وحدهم يزرعون البدايات في أرض لم تُمهَّد بعد، لكنه حتى الآن، لم يتمكن من إقناع المجتمع به، ولا حتى الوسط الثقافي، الذي يُجاهد للانتماء إليه، بأنه واحد من «العائلة» الثقافية، ومكون أساسي في التعبير الإنساني للثقافة، الذي لا يحفل بالمطولات والسرديات بقدر ما ينحو باتجاه التفقيط والاختزال والمباشرة، لغياب الاهتمام بهذا الفن منذ بداياته، وابتعاد الناس وتغيبهم عن أنشطتها المختلفة، لقصور من الجهات التي تعنى بالفن التشكيلي، والمسؤولة عن هذا الإخفاق، والتي تتكون من ثلاثة اضلاع:-
قسم الفنون التشكيلية بجمعية الثقافة والفنون، التي لم تكن في المستوى المأمول، ولا يحقق تطلعات هذا الفن للوصول به إلى الحراك التشكيلي بمفهومه العلمي، ومواكبة العالم الفني وركض دول الجوار، وعادة ما تخرج من برامجها إلى الناس على استحياء، وتنظيمها للمعارض التشكيلية أكثرها نمطية ومتواضعة، لضعف الطاقات والقدرات المهارية والإدارية، والإمكانات العلمية والثقافة الفنية، للمشرفين الذين تولوا هذا القسم، لتقصيرهم وإهمالهم الجوانب التنظيمية والإدارية، والخطط التطويرية، حيث أهملوا وأغفلوا:
في هذه الإخفاقات (جسفت) هي المسؤولة الرئيسة بالفن التشكيلي، فلم تكن في المستوى المأمول، ولا ثقة المسؤولين ولا الناخبين، لضعف الطاقات والقدرات المهارية والإدارية، للإدارات السابقة، بما فيهم رؤساء الفروع، واهتموا فقط لذاتهم وأهملوا الجوانب التنظيمية والإدارية، والخطط التطويرية، على الرغم من أن لديها أهدافا جيدة، لكن لم تتمكن من تفعيل أي منها:
في هذه الإخفاقات (الفنانون) وهم العامل المشترك الأعظم في هذه المنظومة، لتواريهم عن الأنظار، وتجنبهم التعاون مع هذه الجهات، لتصحيح الأخطاء وتحسين الوضع، ووضع البرامج والخطط والأفكار التطويرية، والتفاعل مع أنشطتها ومعارضها، وتغيبهم عن معارض الفنانين الآخرين -إلا ما ندر- وقد لا يدركون أن هناك أكثر من 19 ألف فنان ممارس، ولم يسمعوا عنهم! ولا الأموات والمرضى منهم، (مثلًا) في معارضي الشخصية الستة في جدة والرياض، وحفل تدشين كتبي الأربعة التي أقامتها جمعية الثقافة والفنون بجدة في عهد الأستاذ عبدالله التعزي والأستاذ محمد آل صبيح، لم يحضرها أحد من الفنانين، وفي مشروع إعداد كتبي الستة، وتأسيس قاعدة البيانات للفنانين السعوديين، لم يتجاوب أحد من الفنانين، على الرغم من أني أعلنت عنها في جميع وسائل الإعلام والنت والقروبات والمجموعات، ووزعت 3000 استبانة، لكن لم يردني اسم واحد، وأرسلت 2500 نسخة من كتبي الستة، بالشحن الجوي إلى عناوين كل واحد منهم على نفقتي، لكن للأسف لم يفدني أحد باستلامها، وليس الشكر وتسديد تكلفة الشحن، بل وصلتني 19 رسالة شكر وامتنان، من سمو الأمير خالد الفيصل والدكتور عبدالعزيز السبيل والأستاذ أحمد المعلا مدير قطاع الفنون في الإمارات، والأستاذ محمد العتيق رئيس جمعية التشكيل القطرية، والأستاذ محسن شعلان، مدير قطاع الفنون المصرية، ومن كلية الدراسات الشرقية في جامعة روما ونابولي وفينسيا، والجمعيات والفنانين العرب في فيينا والدانمارك وهولندا وبرلين وفرنسا وإيطاليا والكويت وعُمان، وطلبت أيضًا ممن أتوخى فيهم النخوة والشهامة، لمساعدتي بتوزيع كتبي – نظرًا لحالتي الصحية المزمنة – لكن لم أحظ بغير الاعتذار ومشاغل الحياة ورعاية الأولاد، والبعض أخذها مجاملة ووضعها في حاوية تدوير المخلفات، أيضًا كتبت 10 مقالات عزاء ورثاء منشورة عن الفنانين المتوفين (سعد العبيد وفهد الحجيلان وياسر أزهر ونصير السمارة ونبيل طاهر وسمير الدهام وهشام بنجابي ومحمد سيام وهاشم سلطان) وللأسف لم تصلني رسالة واحدة عزاء ودعاء ورحمة والمغفرة لهم (هل شغلتهم الدنيا، ورعاية الأولاد، تقديم واجب العزاء، والمشاركة في الرثاء والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة لزملاء الدرب الذين فارقونا عن هذه الدنيا بأجسادهم، وكانوا علامات مضيئة في زمنهم، وتركوا لنا إرثًا فنيًا مُخلدًا لذكراهم شاهدًا على إبداعاتهم، وليتذكر الجميع أن للموت حقًا وجلالًا ولنا من بعدهم انتظار في محطات قد تطول وقد تقصر) ومن هذه السلبيات، أصبح وضع المجتمع التشكيلي واقعًا محبطًا متلبكًا، وعلى إثرها غابت البساطة والمودة والتعاون، وغلب الجفاء والتجاهل والمكابرة والغرور، فلم يعد هناك من يسمعك أو يصغي إليك أو يعرفك أو يسأل عنك أو يساعدك ويبادلك التحايا والتهاني، ويشاركك الأفراح والأتراح، (أرجو أن تكون هذه حالة شخصية لي فقط) لكن بفضل الله تمكنت من تكوين قاعدة البيانات بجهودي الذاتية، حوت 19 ألف فنان، كانت مصدر رزقي لجميع كتبي الستة، وهذا الواقع السلبي لا يرنو أبدًا إلى التقدم والتطور ومواكبة العالم الفني، ولا إلى إقناع الناس والمهتمين بالفن التشكيلي، إذًا فسبب الإخفاقات من هذه الأضلاع الثلاثة، والمشكلة منها، وليس من المجتمع، وأستأنس قصيدة الإمام الشافعي (نعيب زماننا والعيب فينا ** وما لزماننا عيب سوانا)
وأنا أنتهزها فرصة في هذا المقال، لتوجيه رسالة لجميع الفنانين، خاصة الكبار والرواد (واللي شايف نفسه) النأي عن المكابرة والغرور والغيرة والشماتة، فكلنا إخوة في هذه الأرض الطيبة، التي تظللنا سماؤها الصافية، ونستنشق من عبق تاريخها وحضارتها، وتجمعنا أرقى وأسمى الفنون الإنسانية، ويجب علينا جميعًا أن نكون متسامحين ومتعاونين في مصلحة التشكيل السعودي، والتعاون مع هذه الجهات، والمشاركة في معارضها وفعالياتها، ولو أنها لا تضيف لهم جديدًا، ولا تحقق طموحاتهم وتفرش لهم دروب الفن بالورد والرياحين، لأن هذه الجهات، جزء من مؤسسات المجتمع المدني التي اتجهت الدولة إلى تأسيسها للتعبير عن هموم المواطنين ورعاية شؤونهم ضمن أنظمة الدولة، واهتمامها بالمشهد الثقافي بشكل عام ومساندة ودعم أكبر للفن التشكيلي خاصة، وقناعتها بالدور الذي وصل إليه ممارسوه؛ لأن الفنان الأصيل الواثق من نفسه، أعماله هي عنوان فنه ومستوى إبداعاته ومكانته وأخلاقه، وليست شخصيته أو شهرته وفلوسه، لذلك نتطلع جميعًا لانتشال هذا الفن من التجاهل والتغافل والشتات والمجاملات والاجتهادات الشخصية والتنظيرات الخاطئة والإشادة المغلوطة، للارتقاء بمنظومة الأنشطة الفنية وضبطها، والانفتاح على المعطيات الحديثة وطرح رؤيا مغايرة للفن التشكيلي، والعناية بالتجارب الجادة والأعمال الناضجة، وإلى رؤية بنائية واضحة المعالم للفن التشكيلي السعودي، ليست قائمة على اجتهادات شخصية أو عموميات غير عملية، ثم إننا نتطلع جميعًا إلى مستوى من الوعي الجماعي، يؤمن بأهمية مجال الفن التشكيلي للمجتمع، ليكون من عداد المجتمعات المتقدمة ومركز إشعاع ثقافي للمشاركة في قيادة التغيير والتطوير في كل مجالات المجتمع وقطاعاته العامة والخاصة، إننا نتطلع إلى رؤية فنية صحيحة، منبثقة من قيمنا وثوابتنا ترسم ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا بألوان قوية ناصعة النقاء للتشكيل السعودي، يدركها الفرد والمجتمع، وتتكامل في ضوئها الجهود بين المؤسسات التثقيفية فيه، وتنبثق منه الخطط والاستراتيجيات الصحيحة، واستثمار الفن التشكيلي السعودي كقوة إنتاجية محلية تتطلع إلى العالمية.
من أعمال الفنان فاروق حسني







بورك اليراع وسالت بركاته… المصداقية والشفافية هي النبع الحقيقي للتوثيق وحفظ الحقوق والتعاون المثمر … ونحمد الله أنكم و أمثالكم من قادة التشكيل السعودي جعلونا نتنفس الفن ونرتقي بآدابه… فاض قلمك فسكب مسكا طهورا بإذن الله…