104
0
71
1
116
1
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12339
0
12074
0
11730
1
10913
5
8743
0

فاطمة الجباري*
لم تكن سبعةً وثلاثين عامًا من العمل مجرّد سنواتٍ تمضي، بل كانت عمرًا يتشكّل، ورسالة تُكتب يومًا بعد يوم في دفاتر الأرواح قبل سجلات الوظيفة.
بدأتُ من حيث يكون للتعليم طعمٌ مختلف؛ مع نساءٍ جئن يحملن شغف المعرفة رغم مشقّة العمر. في مدارس محو الأمية، تعلّمتُ أن الحرف حين يصل إلى قلب أمٍ أو جدة، يصبح نورًا يتجاوز الصف، ويضيء بيتًا كاملًا. هناك، عرفتُ أن التعليم ليس مهنة، بل رحمة.
ثم مضت بي الرحلة إلى مدارس التعليم العام، فلبستُ عباءة العمل الإداري، وتعددت مهامي بين كتابةٍ ومراقبةٍ وسكرتارية، لكن الروح كانت واحدة: أن أؤدي ما أُسند إليّ بإتقان، وأن يكون العمل أمانة لا تُؤجَّل، ووجهًا من وجوه الوفاء للطالبات وللمكان.
ومع السنوات، اتسعت الدائرة، فكان العمل في مكتب الإشراف مرحلة مختلفة؛ عملٌ خلف الكواليس، لا يراه كثيرون، لكنه يصنع الفارق. تنقّلت بين أقسامه، أتعامل مع الأنظمة، والتعليمات، والبرامج، والمتابعة، كأني أشارك في إدارة نبض التعليم نفسه.
وفي زاوية القلب، كان للإعلام حكاية أخرى.. شغف قديم بالكتابة والنشر، ظلّ ينتظر لحظته.. وحين جاءت، عملت متعاونة مع قسم الإعلام، ثم حملت مسؤولية التنسيق الإعلامي. هناك، وجدت نفسي أكثر؛ أتابع المدارس، أحتفي بجهودها، وأمنح الإنجاز صوته وصورته.. لم أكن وحدي، بل ضمن فريقٍ متكامل، تؤمن فيه الأرواح قبل الأيدي بقيمة ما نعمله.
وحين ظننت أن الختام قد اقترب، شاء الله أن يربت على قلبي بمحطة أخيرة؛ روضة قريبة من منزلي، ستة أشهر كانت جبرًا خفيًا، ووداعًا هادئًا لمسيرة طويلة.. زميلاتٌ نقيات، وقائدة متعاونة، ومكانٌ أعاد للروح بساطتها قبل أن تُسلّم الأمانة.
واليوم، وأنا أضع نقطة النهاية الوظيفية في 1 / 7 / 1447هـ، لا أشعر بأني أنهي شيئًا، بل أستكمل معنى.
أغادر الميدان، ويبقى الأثر..
أغلق ملف الخدمة، وتبقى الدعوات..
وأسأل الله أن يجعل كل خطوة، وكل جهد، وكل نية صادقة، في ميزان حسناتي… وأن أكون قد مررتُ من هنا، وتركـتُ أثرًا لا يُمحى…
ختامًا:
“التقاعد ليس نهاية العطاء، بل انتقالٌ هادئ من خدمة المكان إلى خدمة المعنى، ومن حضور الجسد إلى بقاء الأثر”.
*كاتبة من السعودية
الأستاذة القديرة فاطمة الجباري
سعدنا كثيرًا بوجودك بيننا خلال هذه الأشهر، فقد كنتِ إضافة جميلة ومشرّفة للمدرسة، بحضورك الراقي، وأخلاقك العالية، وكلماتك الثرية التي تعكس خبرتك وعمق فكرك.
رغم قصر المدة، تركتِ أثرًا طيبًا لا يُنسى في النفوس، وسيبقى ذكرك حاضرًا بكل تقدير واحترام.
نسأل الله أن يبارك لك في قادم أيامك، وأن يجعل تقاعدك راحة وسعادة، ويمنحك الصحة والتوفيق الدائم.
كل الشكر والامتنان، ودمتي كما عهدناكِ… قامة أدبية وإنسانية راقية
أستاذتي الفاضلة،
قرأتُ مقالتكِ بكل تقدير، وكما عهدناكِ دائمًا كان الحرف صادقًا والعمل متقنًا. مسيرتكِ المهنية كانت مثالًا للعطاء المستمر، فلم توفّري جهدًا في التعليم ولا في المساندة، وكنتِ نموذجًا للتواضع والإخلاص في العمل.
نبارك لكِ التقاعد، ونسأل الله أن يكتب لكِ في المرحلة القادمة من حياتكِ أيامًا مليئة بالراحة والرضا والإنجازات الجميلة، وأن يجزيكِ خير الجزاء عمّا قدمتِ ليس غريب لانك فاطمة الجباري لله درك استاذتي
جعل الله ما قدمتيه شاهدا لك لا عليك انت كنت نبراس للعمل الجاد والاجتهاد والامانه مبارك لك التقاعد وجعل الله ايامك القادمة افضل واجمل مما سبق والتعليم لا ينقطع ولا يتوقف بمجرد التقاعد فنحن نعلم وربي ونحن قدوة لمن حولنا بأقوالنا وافعالنا بارك الله جهودك استاذه فاطمه وفيتي واديتي الامانه اسعدك الله في الدنيا والاخره
الله يجعله تقاعد خير وبركة وحياة سعيدة وجديدة جزاك الله خيراً 🌹