مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

حصة بنت عبد العزيز* الكتابة.. صمتٌ يتحوّل إلى صوت حين يختنق اللسان عن البوح. حرو …

صمت الكلام

منذ 4 أشهر

272

0

حصة بنت عبد العزيز*

الكتابة.. صمتٌ يتحوّل إلى صوت حين يختنق اللسان عن البوح.
حروفها قلبٌ نابض، يفيض كأشعة الفجر الأولى، ويلتحم مع أسرارنا المدفونة في الأعماق.
المشاعر تتوارى كالندى على أزهار الصباح، هادئة ورقيقة، تتلألأ في صمت السطور.
والحب أحيانًا يبوح بلا لغة، وأحيانًا يكتُم، محتفظًا بجماله الخفي في الصدور.

في لحظات الصمت، ندرك أن الكلمات لا تموت، بل تتسلل بخفة بين السطور، فتترك أثرًا رقيقًا على القلوب قبل العيون.
الكتابة صديقةُ من يخشى البوح، صوتٌ جريء للخيال، وورقةٌ ناعمة تتحدث باسم الروح، تحمل أسرارنا وتحنو عليها.
وعند نهايات الصفحات، يختفي الصمت، لكنه يترك وراءه صدىً خفيًا، صدىً يهمس بأسرارنا للزمن، ويزرع الشجاعة في نفوسنا للبوح حتى في الخفاء.

الكتابةُ صَوتُ القَلبِ حينَ يَخنقُهُ الصَّمت،
هيَ جُرأةُ الخَجولِ، ونُطقُ مَن لا يَجدُ اللِّسان،
هيَ أن تَنبِضَ مَشاعِرُنا حُروفًا،
تَكتُبُها الأيادي، وتَنبُعُ من الوجدان.

*كاتبة سعودية
@7aerh_4

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود