103
0
56
0
532
0
157
0
597
0
10
0
5
0
6
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13666
0
13514
0
12341
0
12194
0
9661
0

عصام البقشي*
تقول السالفة الدارجة:
( تسلل الذئب، فصاح الديك.
نبح الكلب، فانتبه الراعي، واستيقظ أهل الدار.
فرَّ الذئب، ونجا القطيع.
اطمأن الراعي، واستلقى الكلب.
احتفل أهل الدار…
ثم ذبحوا الديك ).
قد تبدو حكاية بسيطة، لكنها تختصر جانبًا من طبيعة بعض المجتمعات.
فمن يُطلق صافرة الإنذار، ويوقظ الناس من غفلتهم، لا يكون دائمًا موضع تقدير.
بل قد يتحول، بعد زوال الخطر، إلى مصدر إزعاج يجب التخلص منه، وكأن المشكلة لم تكن الذئب، بل الصوت الذي كشف وجوده.
هذه هي ضريبة الوعي.
معضلة يعيشها المثقف الحقيقي، وكل صاحب كلمة صادقة، وكل من يستهلك من وقته وجهده ليشعل شمعة في عتمة الجهل أو الغفلة.
فكثيرًا ما يكون نصيبه التسقيط، والاتهام، والتحقير، بدلًا من كلمة شكر أو اعتراف بالجميل.
ولعل أكثر ما يؤلم في الأمر أن الناس، بعد أن ينجوا، ينسون من أيقظهم، ويتذكرون فقط أنه أزعج نومهم.
لذلك…
شكرًا لكل ديكٍ أيقظنا من غفوة، وإن كان يعلم مسبقًا أن ثمن صياحه قد يكون حياته.
*كاتب سعودي.