مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

د. شيرين شيحه* بالكَعْبِ أعلى، و(كَعْبٌ) جَاءَ مُعتذرا فما أقولُ وقلبي بالجَوَى …

دثّرْ بهِ خافقي

منذ 12 دقيقة

3

0

د. شيرين شيحه*

بالكَعْبِ أعلى، و(كَعْبٌ) جَاءَ مُعتذرا
فما أقولُ وقلبي بالجَوَى أُسِرَا؟

مذ أنْ تبدّتْ (سعادٌ) من قصيدتهِ
رأيتُ سعدًا لوادي الشِّعر قد عَبَرا

فوقَ الثلاثينَ بيتًا في محبتها
لم تلتفتْ عنهما لم تنزعِ النظرا

أعطيتَهُ السمعَ والإنصاتَ عن كرمٍ
فكنتَ حِلمًا رَبَا بالعفو واصطبرا

نُبّئتُ أنّ رسولَ الله بشّرني
أنّي جوارَ الذي قلبي به اعتمرا

بدرٌ وأرسى ضياءً في الثرى فسَرَى
يلفُّ مكةَ إذْ نستشعرُ الأثرا

أَمَّ النبيينَ فانقادتْ له أممٌ
ذا خَاتمٌ وابتدا كانوا لهُ الخَبَرا

لمّوا المنابرَ في جِذع الحنين فما
يلقى الشفاعةَ إلا من به ائتمرا

أتعبتَ صبًا فكان الشعرُ قائلَهُ
والشعرُ يعذرُ من بالحبّ قد شَعَرا

لو يمدحوكَ بماءِ البحر عنْ مددٍ
جفَّ المدادُ وما وفّى ولا انتصرا

كمْ حاولوكَ فلا أحصوا ولا جَمعوا
وصفٌ عظيمٌ على الإلمام ما حُصِرا

شمسًا رأوكَ ولا عينٌ تُفسرها
فالعينُ تجحدُها إذْ تتعبُ النظرا

تمشي على الشّوك كي تغدو الدروبُ هدًى
عبَّدتَها راشدًا كي نقتفي السفَرا

لأنّكَ الرّيُّ نارُ الأرض قد خمدتْ
لمّا رأتْ فيكَ ماءَ الحبّ مُنهمرا

لأنّكَ الرّيُّ أَرويْتَ القلوبَ إذا
ما شفّها ظمأٌ فاستسقتِ المطرا

ريقُ القصائدِ إذْ تتلوكَ من عسلٍ
مُفوّهٌ ثغرُها عفوًا ومُختصرا

من حوْضِ طُهْرِكَ تسقي الحرفَ ما نطقتْ
به الحياةُ بماءِ العينِ فانفجرا

خَفْضُ الرّداءِ لمن بالحبّ قد قدمَتْ
يقولُ: أنتَ الوَفَا في النّاس لو ذُكِرا

كذا الكساءُ يضمُّ الأهلَ تذكرةً
لِمَدِّ بحرِ العَطَا لو موجُهُ انْجَذَرا

وتخلعُ الثوبَ عطفًا منكَ أو كرمًا
كيما يكونَ شفيعًا للذي ادّكرا

ذا (ابن اليَمانِ) بدفءِ الثّوبِ نامَ فلا
خوفٌ غشاه ولا بالقلبِ قد وقَرا

يا مصحفًا بشرًا من نور خالقِهِ
لو رتّلوكَ رؤًى لن يجمعوا السِّوَرا

صلّيتُ فيكَ صلاةَ الحبّ أَكملَها
جمعتُ عشقَ الورَى والفرضُ ما قُصِرا

وصّيْتَ أعطوا الذي… لو جاءَ في سُرُجٍ
ها جئتُ أسألُ بالقلبِ الذي انْفَطَرا

فاخلعْ عليَّ رداءَ الحبِّ مكرمةً
دثّرْ بهِ خافقي كي يُرجع البصرا

*شاعرة من مصر

 

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود