الأكثر مشاهدة

سلوى الأنصاري من جذور الطموح إلى آفاق الفنون استطاعت أن ترسم آمالها بجدارة في سا …

منيرة الثويني موهبة متأصلة وطموح متقد

منذ 3 سنوات

1508

0

سلوى الأنصاري

من جذور الطموح إلى آفاق الفنون استطاعت أن ترسم آمالها بجدارة في ساحة الفن التشكيلي.

ما بين استثمار لموهبة كامنة ومنزل جميل أحاطت به المزارع نمت غريزة التأمل في قلب طفلة وجهت بوصلة أحلامها نحو عنان السماء.

اعتلت صهوة الفن ومضت قدمًا إلى الأمام، فحصلت على رئاسة قسم الفن التشكيلي والخط العربي في جمعية الثقافة والفنون في القصيم، حققت بعضًا من طموحاتها وأحلامها وأكملت مسيرتها بحزمٍ في طرقات التمكين، عاشت بين الإلهام والموهبة، استلهمت لوحاتها من ذكريات المزرعة ورتبتها على أسوار الفنون التشكيلية بالمملكة العربية السعودية‏.

إنها الفنانة التشكيلية منيرة بنت أحمد الثويني 

بوجهٍ هادئٍ بريء، ووجنتين مكتنزتين، وبابتسامة تختبئ خلفها أسنان صغيرة كعقد اللولؤ، وبظفيرتين أخذت الطابع الفرنسي تنسدل على ظهرها، وشرائط بيضاء كبياض قلبها الصغير تخرج مشيًا على الأقدام إلى المدرسة المجاورة لمنزلهم بمريولها الرمادي حاملة حقيبتها المفضلة متوجة إلى صروح العلم والمعرفة، تأثرت في تلك المرحلة بكل من الأستاذتين الفاضلتين: فاطمة النجيدي، ولولوة المسند. تنقلت بين المدارس الفنية ما بين الواقعية والتأثيرية ثم التجريدية ‏وخاضت ‏العديد من التجارب الفنية الجميلة منها (المكس ميديا) فأبدعت وأتقنت، ثم في جدٍ سعت ‏وأسست أسرة المزن، ونحو العلا تطلعت أرست دعائمها، وبيقين غدت ترمق المجد، ‏وبأسرة المزن تباهت وانتشت.

‏قالت لنا عند تأسيسها لأسرة مملكة المزن يصعب علي أن أصف مكانة هذه المجموعة التي أصبحت جزءًا من حياتي، في بداية تأسيسي لها كان الهدف جمع المتدربات في مجموعة واحدة ثم تطور الأمر باقتراح رسم صورة من أعضاء المجموعة لتحريك الشغف في نفوس المتدربات وبدون أن نشعر بحثنا على اسم مناسب للمجموعة وأطلقنا عليها (فرشاة ناطحة السحاب) ثم تغيير الاسم إلى (مملكة المزن) ثم استقر بنا الأمر على (أسرة مملكة المزن) كوننا نشعر أننا أسرة واحدة يجمعنا الشغف وحب الفن.

‏ثم شرعت في تنظيم المجموعة بتقديم مجموعة من الأنشطة لتطويرها وإلى تطوير مهارات الفنانات الفنية ولم نهمل الجانب الاجتماعي كذلك في مجموعتنا.

لم تكن أسرة مملكة المزن مساحة فنية فقط، فقد كانت مساحة لتعليم مهارات جديدة ودعم فنانات المجموعة وكان نتاج ذلك من تعلم المونتاج، ومنهنّ من تعلمت الإلقاء والتقديم، ومنهن من تعلمت مهارات القيادة والتنظيم وتحمل المسؤولية، ومن هذا المنبر الإعلامي الفريد أشكر جميع مشرفات أسرة مملكة المزن وجميع أعضائها.

‏يقال (لا تكثر الإيضاح فتفسد روعة الفن) عند سؤالنا للفنانة التشكيلية منيرة الثويني عن مدى موافقتها أو معارضتها لهذه المقولة أوضحت لنا أنها فعلًا مع هذه المقولة فقالت: الغموض غالبا ما ‏يحفز المتلقي على إيجاد قراءات مختلفة للوحة مما يعطيها أبعاد مختلفة وجمال مختلف فأناأحب حقًا وأميل إلى اللوحات التي تحمل أكثر من تفسير.)

‏و قبل الختام طلبنا من الفنانة التشكيلية منيرة الثويني أن توجه رسالة إلى كل فنان يخطو خطواته الأولى في عالم الفن فقالت: ‏الفن هو موهبة من الله فحافظ عليها واستمتع بها، اعمل على تطويرها أبدأ بتعلم الفن الواقعي، ثم انطلق وكوّن لك بصمة ولا تستمع للمحبطين أيا كان فتكون فريسة للنقد السلبي، اجعل فنك نصب عينيك وحافظ على شغفك وكن على يقين أنه قد يمر على أي فنان ارتفاع أو انخفاض في مستواه الفني وهذا أمر طبيعي ويحدث لجميع الفنانين فلا تجعل أي عائق يقف أمام موهبتك فهي التي ستوصلك إلى حد الاكتفاء.

 وختامًا: أكدت الفنانة التشكيلية منيرة الثويني على استشعار الفنان لقيمة الفن الذي ‏يقدمه والأسلوب الذي ينتهجه فحبه لفنه و اعتزازاه بنفسه يعتبر سلمًا يصل به إلى العالمية.

‏ابحرت بنا الفنانة التشكيلية منيرة الثويني في بحور الفن و حلقنا معها في رياضة وسنستعرض معا بعضًا من الجمال الذي صنعته أناملها المبدعة.

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود