مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

سلوى الأنصاري* كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، عبثًا كان يحاول، يود أن يكتب لكن هيهات ل …

نَزْع

منذ أسبوعين

26

0

سلوى الأنصاري*

كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، عبثًا كان يحاول، يود أن يكتب لكن هيهات لم يكن الأمر سهلًا، حشرجة، ضيق نفس، الأكسجين بالكاد يصل إلى الأربعين، عيون محلقة في السماء تستعيد ذكرى أعوام مضت في لحظة.

كانت عيون النوافذ تشهد ذلك الاحتضار وترمقه بحزن، يد حانية تشد على جسده النحيل الذي لطالما سهر الليالي بين يديه…

قال أحمد: ما بالك؟ أكتب، أريد أن ننزف معًا كما كنا نرقص سويًّا على تلك الصفحات البيضاء التي لطالما احتوتنا، ما بالك؟ أود أن أرى الأحرف الزرقاء التي صفق لها القراء وهام بها الأدباء، ما بك؟

أعياه المرض، واشتد به ألم النزع، كان ينظر بعيون جاحظة وقلب تتسارع دقاته كأنها قرع طبول.

فجأة توقف القرع مع  النبض وثقل الجسد ونام إلى الأبد.  

أحمد: أيها الأزرق ما بك؟ كف عن هذا الهراء، دعنا نكتب كما كنا نفعل من قبل!

الأزرق لا رَشح  ولا شرح، ارتجف ثم  أغمض عينيه إلى الأبد.

حمل أحمد القلم ووضعه في أحد الأدراج، لا بل وضعه مع أصدقائه في المقبرة الأبدية، وعاد ليحمل قلمًا آخر وفي رأسه يدور سؤال: من منا سيتوقف أولًا؟! 

* كاتبة من السعودية 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود