مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  حصة بنت عبدالعزيز* الشعر للأطفال مهم جدًّا؛ لأنه من الأنواع الأدبية التي يتعام …

‏الطفولة وجماليات الشعر في أدب الطفل

منذ سنتين

434

0

 

حصة بنت عبدالعزيز*

الشعر للأطفال مهم جدًّا؛ لأنه من الأنواع الأدبية التي يتعامل من خلاله الأدباء مع الأطفال، وتحوي كلمة شعر في معناها جوهر هذا الفن الجميل، ففيها إحساس وفطنة وفيها شعور ووجدان.

ولأنه يثري الخبرات ويزيد من التجربة، ويربي الإحساس والذوق، ويضفي كثيرًا من الصور الجميلة والرؤى العذبة على صور التعبير، وينشط خيال الطفل ويساعده في اكتشاف جمال المنظر والتعمق في الإحساس به.

والطفل يميل بالفطرة للكلام الجميل، لذلك ينبغي استغلال هذه الظاهرة لصقل ملكات الطفل، وتقوية الحس الجمالي عنده، وتربيته على كل الاتجاهات الحميدة والآداب الفاضلة، مع تلبية جانب من حاجاته العاطفية، ويسهم بنموه العقلي والأدبي، والنفسي، والاجتماعي والأخلاقي.

ويعرف الشعر لغويًّا: بأنه قول موزون مقفى قصدًا، يتألف من صور تخيلية، والشعر المنثور قول يجري على منهج الشعر دون الوزن.

وإذا كان النثر تفكيرًا، فإن الشعر انفعال وهو يثير فينا بفضل خصائص صياغته إحساسات جمالية من لون فريد.

تأتينا انتقادات أن أغلب الأطفال لا يفهمون ما هو الشعر معنى ومضمونًا، أقول: ليس المهم أن نقدم للأطفال شعرًا، لكن المهم أن نجعلهم يحسون به، ويتذوقون ويعيشون تجربته، ويحبونه، ويشعرون حين يقرؤونه ويسمعونه أنهم يقرؤون ويسمعون شعرًا، فالشعر ليس الورد ومنظره، لكنه شعور برائحة الورد، وليس البحر وضخامته، لكنه الإحساس بصوت البحر وليس القمر وجمال شكله، لكنه روعة الجمال الذى ينشره على المخلوقات في الأرض.

أخيرًا وليس آخرًا:

الشعر، والأنشودة  ينبوع عذب، متنفس ممتع، يغرس التأمل في الكون والحياة والنظر إلى الحياة بنظرة التفاؤل والأمل، ومؤثر كبير في خلجات النفس الإنسانية، يعالج ضغوط الحياة، وآلامها وأحزانها، يثير في النفس شجنًا عذبًا، وعاطفة جياشة تمزج تجربة الطفل في حياته وبيئته، فالأنشودة أو الشعر بإيقاعها الموسيقي ورقتها وسهولة حفظها تنال إعجاب الأطفال وتؤثر فيهم تأثيرًا عظيمًا.

*كاتبة_السعودية

7aerh_4

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود