مفاتيح السعادة

 

نوال الراضي*

 

أبي رجل عظيم أفنى عمره في التجارة حتى جمع مالاً كثيراً، واشترى منزلاً جديدًا.

حان وقت انتقالنا إلى منزلنا الجديد، جمعنا كل ما نملك من أثاث في شاحنة ضخمة وودعنا منزلنا القديم.

ركبنا في سيارة أبي وانطلقت وراءنا شاحنة نقل الأثاث، وأخيرًا وصلنا، فطلب أبي من أمي فتح الباب، فطلبت منه المفاتيح.

وضع أبي يده في جيبه ؛ ليخرج المفاتيح فلم يجدها، بحث في جيب بنطاله الأيمن ثم في الجيب الأيسر فلم يجدها، ثم قال: يا إلهي قد أكون من شدة فرحتي ولهفتي نسيت أن أحمل مفاتيح منزلنا السعيد، حتى إنني لا أدري أين وضعتها؟

مفاتيح سعادتنا، أين هي الآن؟ تساءل أبي بصوت بهيج.

ضحكت وفاجأته قائلة: ها هي يا بابا إنها معي. لقد أعطيتني إياها لأحتفظ بها قبل أن تتوجه نحو صندوق السيارة لحمل بعض الأغراض.

أخيرًا دخلنا إلى بيتنا الجديد، رأيته صغيرًا في حجمه ومساحته، لكنه كبير بالحب الذي يجمعنا فيه.

 

*كاتبة قصص للأطفال _ المغرب

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: