1
0
2
0
2
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13533
0
13380
0
12214
0
12138
0
9571
0

غمكين مراد*
هُناك:
أمي تُخيِّطُ قلبي إلى قلبها
هُنا:
أُخيِّطُ جُرحَ أمي فيَّ
هنا وهناك أمكنةٌ راقِصةٌ على أوتار قلق
من هنا إلى هناك:
يُعيدُني إلى رحمِ أمي حبلُ سُرَّةٍ من رُوح
هناك:
يُلَّوِّحُ الشوق
هنا: يُدخِنُ القلب
التلويحةُ من رقعةٍ مثقوبةُ الرُّوح
الدخانُ من لفافةٍ مُشتعلةٍ بجمر الرُّوح
هنا صامتاً أنصتُ للصمتِ هناك
هناك أمي تَهوي بمروحة الصمت، الانتظار
من هنا إلى هناك:
قلبي طريقٌ إلى وجع أمي
روحي سريرٌ لآهةِ أمي
كُلِّي جريانٌ لجرح أمي
هنا:
المساءُ يحبو
الصمتُ يزحف
الرُّوح تعرُج
هناك:
الوقتُ صمتُ الرُّوح في الانتظار
هنا وهناك أمتعةُ سَفرُ الرُّوح:
حين وجعٍ
حين آهةٍ
حين نشوةٍ
حين انبعاث
هنا:
القلبُ مُرتج
الرُّوح مُتكوِّرة
هناك:
القلبُ مُنشق
الرُّوح مُهترئة
من هنا إلى هناك آهةٌ طويلة لوجعٍ أبدٍ
هنا:
أتفقدُ مِسحةَ القداسة من يد أمي
هناك:
تتفقدُ رُكبةُ أمي رأسي
من هنا إلى هناك وجعٌ أزَلٌ لوجعٍ أبدٍ
بِنَولِ الرُّوح أنسجُ رُوح أمي فيَّ سجادة عبادة
هناك:
قلبُ أمي يَسِّعُ حجارة الرجم
من كُلِّ الثقوب من كُلِّ الأوجاع
هنا:
قلبي يغزُلُ من رُوحي لقلب أمي:
خيطانًا لسدِّ الثقوب
ويُشعِلُ مضخةً لامتصاص كُلّ الأوجاع
هنا:
تُجافي الرُّوح الحياةَ
هناك:
حياتي تُهدّهدُها انتظارُ الجرح لروح أمي
لا لغة تَلمُ
لا نُطقَ يَلِمُ
لا صمت يَلِمُ
لا كونَ يلمُ
بزفرةٍ من آهةِ أمي
* شاعر سوري