48
0
264
0
32
0
33
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12622
0
12112
1
12089
0
11244
5
9024
0

سهام السعيد *
ها قد بدت نسائم (الأضحى المبارك) تتجلّى.. تقترب قوافله حاملة البشائر.. ناثرةً الفرح.. علّها تبعد السّواد العالق في طرقات الحياة…
فهلّا عرّجت هذي البشائر على (غزّة الجريحة) فأنصفتها… هلّا حلّقت في سماء غزّة ففرد السّلام جناحيه على غزّة واحتضنها؟!
هلّا أنصفَتْ غزّة ؟! وانتشلتها من مستنقع القتل المتواصل بلا رحمة… وسيل الموت المتدفّق بلا توقّف؟!
غزّة العزّة تستحقّ الحياة فهل من أضحيةٍ تردّ عن غزّة الأذى؟ وسيفٍ يقطع دابر المعتدي؟!
هلّا عرّجَتْ أرجوحة العيد إلى أطفال غزّة لتحملهم إلى عالم لا خوف فيه ولا دماء؟!
إلى عالمٍ يستبدل خوفهم أمنِا.. وجوعهم شبعًا.. وفقرهم اكتفاءً عالمٍ يبلسم طفولتهم الّتي شاخت قبل أوانها.. طفولة كُسِرَ جناحاها قبل أن تحلّق في آفاق الحياة..
طفولةٍ بتنا نخجل أن نرتدي ثوب الأعياد.. ولباسها القهر والجوع والحرمان…
فهلّا هبّت نسائم الأضحى في ربوع غزّة لتبعد عنها رائحة الموت والبارود؟!
لتزرع الأمان في طرقاتها المتّشحة بالسّواد.. وتُنزِلَ السّكينة على قلبها الموجوع حزنِا على فراق الأحبّة..
غصّةٌ باقيةٌ في الحلق ستبقى غزّة ما لم يُكلّل صمودها بإيقاف الحرب وتجريم مرتكبيها…
حرقةٌ في القلب ستبقى غزّة ما لم تمسح الأعياد دمعها وتلبسها عباءة الانتصار…
لا أعياد إلّا بغزّة حاضرة فيها…
ستبقى غزّة صامدة…
وسنبقى نحن (بانتظار العيد)…
وكلّنا منتظرون…
واللّه غالب…
* كاتبة من سورية
التعليقات