321
5
391
0
1086
0
359
0
1186
0
41
0
76
0
52
0
63
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12784
0
12385
1
12097
0
11516
5
9175
0

مضاوي دهام القويضي*
تحتلّ قصص الأطفال مكانة محورية في تشكيل وعي الأجيال الأولى، غير أنّ الأدب العربي الموجّه للطفل يواجه اليوم تحديًا لافتًا، يتمثّل في تراجع عنصر الإبهار.. فالكثير من النصوص المعاصرة تميل إلى المباشرة وتغليب الرسالة على الحكاية، فتقدّم القيم في قالب تقريري يفتقد الدهشة، ويضعف قدرة القصة على شدّ انتباه طفل يعيش في عالم مزدحم بالصورة والحركة والتقنية.
في مراحل سابقة، كانت قصص الأطفال العربية أكثر قربًا من الخيال والمغامرة، عامرة بالشخصيات التي تشبه الطفل وتحاكي تساؤلاته ومخاوفه وأحلامه.. كانت القصة تُروى بوصفها رحلة، لا درسًا، وتُقدَّم كمتعة قبل أن تكون وسيلة تعليم. أمّا اليوم، فقد تراجع هذا الحس السردي في كثير من الأعمال، لصالح محتوى جاف يتجاهل حقيقة أن الطفل يتعلّم حين يُدهَش، لا حين يُملى عليه.
إن استعادة الإبهار لا تعني التخلي عن القيم، بل إعادة تقديمها بذكاء فني، ولغة نابضة، وحبكة تحترم خيال الطفل وقدرته على الاكتشاف. فالقصة الناجحة لا ترفع صوتها بالنصيحة، بل تهمس بها من خلال المشهد، وتترك أثرها في النفس دون أن تُثقلها بالشرح أو التوجيه.
إن الطفل لا يبحث في القصة عن إجابة جاهزة، بل عن دهشة تشبهه، وعن عالم يشعر فيه أن الحكاية كُتبت له، لا عنه فقط.. وحين تعود القصة إلى هذا الجوهر، يستعيد أدب الطفل بريقه، ويستعيد الطفل رغبته الأولى في القراءة.
*كاتبة سعودية
@MadawiDaham
التعليقات