45
0
204
0
30
0
18
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12621
0
12107
1
12089
0
11244
5
9021
0
ترجمة: عزيزة برناوي
كان هناك قرويٌّ أُمِّيٌّ لا يعرف القراءة والكتابة.. كان غالبًا ما يرى أشخاصًا يرتدون نظارات لقراءة الكتب أو الأوراق.
فكّر قائلًا: «إذا كانت لديّ نظارات، فسأتمكّن من القراءة مثل هؤلاء الأشخاص.. يجب أن أذهب إلى المدينة وأشتري زوجًا من النظارات لنفسي».
لذلك، في يومٍ من الأيام، ذهب إلى البلدة ودخل متجرًا للنظارات، وطلب من صاحب المتجر زوجًا من نظارات القراءة.. أعطاه صاحب المتجر أزواجًا مختلفة من النظارات وكتابًا.. جرّب القروي جميع النظارات واحدةً تلو الأخرى، لكنه لم يستطع قراءة أي شيء.
أخبر صاحبَ المتجر أن كل تلك النظارات عديمةُ الفائدة بالنسبة له، فرمقه صاحب المتجر بنظرةٍ مشكوكٍ فيها.. ثم نظر إلى الكتاب فوجدَه مقلوبًا رأسًا على عقب! فقال صاحب المتجر: «ربما أنت لا تعرف كيف تقرأ».
قال القروي: «لا، لا أعرف.. أريد شراء النظارات حتى أتمكّن من القراءة مثل الآخرين، لكني لا أستطيع القراءة بأيٍّ من هذه النظارات».
سيطر صاحب المتجر على ضحكه بصعوبة، عندما علم المشكلة الحقيقية لعميله الأُمّي.
وأوضح للقروي قائلًا: «صديقي العزيز، أنت جاهلٌ جدًا.. النظارات لا تساعد في القراءة أو الكتابة، إنما تساعدك فقط في الرؤية بشكلٍ أفضل.. أولًا، يجب أن تتعلّم القراءة والكتابة».
المغزى: الجهلُ هو العمى.
التعليقات