مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

الكاتب: أحمد بنسعيد* حين نتحدث عن ثقافة الأطفال، يتبادر إلى أذهاننا الكتاب والقص …

أشكال ثقافية جديدة يمكن أن تملأ عالم الأطفال؟

منذ 10 ساعات

9

0

الكاتب: أحمد بنسعيد*

حين نتحدث عن ثقافة الأطفال، يتبادر إلى أذهاننا الكتاب والقصة والشعر والمسرح والرسوم المتحركة والألعاب…

لكن عالم الطفل الشاسع الواسع يتسع لأكثر من ذلك بكثير، يكفي فتح مساحات شاسعة للعقل…

فالتطور الرقمي والتكنولوجي يتيح أشكالًا جديدة من التعبير والتعلم واللعب… بعضها لا يزال في بداياته، وبعضها الآخر لم يتحول بعد إلى مشاريع ثقافية واضحة.

وإذا أردنا أن نتخيل مستقبل ثقافة الطفل، فمن المفيد أن نميز بين أشكال موجودة يمكن تطويرها، وأشكال جديدة يمكن ابتكارها.

أولًا: أشكال ثقافية موجودة يمكن تطويرها

1. القصص التفاعلية: حيث يشارك الطفل في اختيار مسار الحكاية وتطور أحداثها.
2. الألعاب الثقافية: ألعاب تجمع بين المتعة واللغة والمعرفة والتفكير.
3. المتاحف الافتراضية للأطفال: تجارب تتيح استكشاف التاريخ والفنون والعلوم من المنزل.
4. المختبرات الرقمية: فضاءات افتراضية لتجريب العلوم وصناعة الأشياء.
5. البودكاست الثقافي للأطفال: برامج صوتية تقدم الحكايات والمعارف والحوار.
6. الكتب متعددة الوسائط: كتب تجمع بين النص والصورة والصوت والحركة والتفاعل.
7. الرسوم المتحركة التعليمية والفنية: أعمال تتجاوز التلقين لتقدم تجارب جمالية وفكرية.
8. نوادي القراءة الرقمية: فضاءات يتناقش فيها الأطفال حول الكتب والشخصيات والأفكار.
9. المسابقات الإبداعية الرقمية: مسابقات في الكتابة والرسم والتصميم وصناعة الفيديو.
10. الرحلات الافتراضية: تجارب لاستكشاف الفضاء والطبيعة والمدن والمعالم التاريخية.

ثانيًا: أشكال ثقافية جديدة يمكن ابتكارها

هنا ننتقل من تطوير الموجود إلى تخيل أشكال ثقافية لم تتحول بعد إلى أنماط مستقرة أو واسعة الانتشار.

1. المدن الثقافية الافتراضية للأطفال:
مدينة رقمية يدخلها الطفل ليجد مكتبة ومسرحًا ومتحفًا وحديقة علمية، ويتنقل بينها بحرية.

2. الحكايات التي تتطور مع الطفل
حكاية رقمية تتغير تفاصيلها وشخصياتها ومساراتها وفق اختيارات الطفل، مع الحفاظ على بنائها الأدبي.

3. المختبرات الإبداعية المشتركة
فضاءات يلتقي فيها أطفال من بلدان مختلفة لصناعة قصة أو لعبة أو مجلة أو مشروع فني مشترك.

4. الشخصيات الثقافية الافتراضية
شخصيات رقمية جديدة ترافق الطفل في رحلة ممتدة من القراءة والاكتشاف، وتقدم له محتوى ثقافيا متنوعًا.

5. المتاحف الحية للطفولة
عوالم رقمية تجمع ألعاب الأطفال وحكاياتهم ورسومهم وأغانيهم من مختلف الثقافات، وتتيح لهم التعرف إلى تجارب أقرانهم.

6. شبكات الأطفال المبدعين
منصات ثقافية آمنة ومناسبة للأعمار المختلفة، يستطيع الأطفال من خلالها عرض إبداعاتهم والتفاعل مع أعمال الآخرين.

7. المسرح التشاركي الرقمي
تجربة مسرحية يشارك فيها الأطفال في اختيار بعض الأحداث أو أداء الأدوار أو تصميم المشاهد.

8. الرحلات الثقافية عبر الزمن
تجارب تفاعلية تسمح للطفل باستكشاف عصور تاريخية مختلفة (سابقة حقيقية، ولاحقة متخيَّلة)، والتعرف إلى حياة الناس وفنونهم وأفكارهم.

9. الموسوعات التي يبنيها الأطفال
مشروعات معرفية جماعية يشارك الأطفال في إعدادها بإشراف تربوي، من خلال الأسئلة والرسوم والتسجيلات والتجارب.

10. عوالم ثقافية متكاملة حول شخصية واحدة
شخصية أدبية تنطلق من قصة، ثم تمتد إلى لعبة ومسرحية وأغنية ومغامرات تفاعلية وأنشطة معرفية، لتصبح مدخلًا إلى عالم ثقافي متكامل.

وأخيرا؛
لا يزال المجال مفتوحا على مصراعيه للتفكير في عوالم ثقافية ممكنة ومتكاملة يعيش الطفل داخلها تجارب متنوعة، ينتقل فيها من القراءة إلى اللعب، ومن المشاهدة إلى المشاركة، ومن التلقي إلى الإبداع…

لذلك يمكن لأي واحد منا أن يسأل نفسه الآن:
ما الأشكال الثقافية التي يحتاج إليها طفل المستقبل، ولم نفكر في ابتكارها بعد؟
ثم يطرح اقتراحاته… ولكن ليحذر أن لا يجترّ الأفكار التي سبقته…

*كاتب للأطفال من المغرب

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود