مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

 هدى الشهري*             روحــي ومــا ملكت يـــداي فـداهُ            وطني الحبيب …

هي لنا دار وأنعم بها من دار

منذ سنتين

161

0

 هدى الشهري*

            روحــي ومــا ملكت يـــداي فـداهُ            وطني الحبيب وهل أحب سواهُ

             وطني الذي قد عشت تحت سمائهِ           وهو الـذي قـد عشت فـوق ثراهُ


منذ أكثر من ستين عاماً ونحن نردد هذه الأبيات الجميلة ونتغنى بها، وقد يكون السر في خلود كلمات هذه القصيدة أنها تمثل ما نشعر به تجاه الوطن.

لن أتكلم عن الوطن لأنني لا أستطيع أن أوفيه حقه ولكن عند الشدائد تظهر الحقائق، في مارس قبل الماضي اجتاح كورونا المملكة بعد أن انتشر في العالم أجمع وتخوف الجميع أن يحصد أرواح الكثيرين كما حصل في العديد من الدول، وهنا تتفتق الأزمة عن حكومة رشيدة بملكها ورجالاته بدأت بالعلاج قبل المرض فجندت كل غال ونفيس في سبيل دحر هذا الوحش والحفاظ على الجميع كائناً من كان.

فقبل استفحال المرض فُرض الحجر ومعه عقوبات صارمة ليكون له مصداقية، وتم ترتيب عودة كل سعودي خارج أرضها الطاهرة، وبدأت المعركة الشعواء حيث العدو لا نراه ولكنه يوشك على الفتك بنا.

لك الله أيها الوطن، ولك الله أيها الملك البطل، لك الله يا دولتنا الفتية، ففيك رجال عقولهم فذة، وقلوبهم محبة، وأفعالهم مخلصة، لقد وقفت المملكة وقفة المارد الضخم العملاق، وفي يمينها الحب وفي شمالها الإمكانات التي لا حصر لها.

ومر عام 2020 بكل ما فيه من مخاوف، تألمنا كثيراً لإصابة من نحب بهذا المرض، واعتصر الحزن قلوبنا حين فقدنا من تمكن منهم هذا الوباء. وأصبنا بالذعر حين أخذ منحنى الإصابات في الارتفاع بشكل مخيف على الرغم من كل الاحترازات التي قدمتها الحكومة، ووفرت الصحة اللقاح لكل من هو على أرض المملكة، وجندت في سبيل ذلك ما لا يعد ولا يحصى من مال وجهود وجنود من موظفي الصحة وغيرهم، ومع انتصاف عام 2021 عاد المنحنى للانخفاض، وصنفت المملكة الثالثة على مستوى العالم في التغلب على الوباء.

وها نحن نحمد الله في كل يوم حين نرى انحسار المرض ونحن نرفل في ثياب الصحة والرفاهية، ومن هنا نعود ونردد ليست روحي بل أرواحنا جميعاً وما نملكه لا قيمة له ولا قدر حين نقارنه بما يستحقه هذا الوطن، فهو لنا دار أنعم بها من دار.

وسأختم بما بدأت به.

                      روحــي ومــا ملكت يـــداي فـداهُ            وطني الحبيب وهل أحب سواهُ

                     وطني الذي قد عشت تحت سمائهِ           وهو الـذي قـد عشت فـوق ثراهُ

كاتب سعودي*

حساب تويتر: hudaals31209941

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود