251
0
757
0
303
0
225
4
238
0
102
0
68
1
113
1
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12330
0
12072
0
11723
1
10908
5
8736
0

الخنساء عباس الشهاب*
في الصباح الباكر تجهز سَلحُوف بحماس، سيخرج اليوم ولأوَّل مرَّة مع ماما سَلحُوفة للذَهابِ إلى المَخبزِ.
مرَّ بجانبهما أرنوب سريعًا ثمَّ تراجع للخلف وقال: “أنتما بطيئان لن تصلا إلا عند الظَهيرةِ، فتجدان الخبز نفد والمخبز أغلق أبوابه”.
حزن سلحوف وقال لأمه: “هل يمكن أن نزيد سُرعتنَا قليلًا”.
ردت أمه: “في التأني السلامة يا صغيري وفي العجلة الندامة”.
وفي الغد استيقظ سلحوف قبل طلوع الفجر، وتجهز للخُروجِ، وعندما حان الوقت قال لأمِّه:
“انظري يا أمي لقد ارتديت أحذية السُرعةِ، لن يسبقني أَرنُوب اليوم”.
ردت أمه: “في التأني السلامة يا صغيري وفي العجلة الندامة”.
خرج سَلحُوف يرتدي أحذية السُرعةِ فسبق الجَمِيع، أمَّه، السنجاب وحتَّى أَرنُوب ووصل إلى المخبز قبلهم.
اشترى الخبز من المخبز والبيض من الدُكانِ وغادر المكان، لكن في طريق العودة لم يَنتبِه للمنحدر؛ فزادت سرعته ولم يَستطعِ التَوقُف، ووقع على رأسه.
انكسر البيض وتبعثر الخبز على الأرض وظل طريح الفراش لمدَّة أسبوع كامل؛ فقد كُسِرت قدمه ولم يعد بإمكانه مُرافقَة أمِّه للذهاب إلى المخبز.
وعندما تعافى خرج مع ماما سلحوفة، مرَّ أَرنُوب بجانبهما مُسرعًا، وفي كلِّ مرَّة كان يَلتفتُ؛ ليتأكد إن كان بإمكان سلحوف اللَّحاق به أم لا، وفجأة “هووووب” اصطدم أَرنُوب بالعمود.
قال سلحوف لأمه: “في التأني السلامة يا ماما وفي العجلة الندامة”.. ثمَّ ذهب ليُساعدَ أرنوب.
*كاتبة قصص الأطفال، جزائرية
التعليقات