127
0
133
0
117
0
174
0
249
0
48
0
261
0
32
0
33
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
12622
0
12112
1
12089
0
11244
5
9024
0

الحسَن الگامَح*
بادئ ذي بدء:
إن دراسة وفهم أي مشروع فوتوغرافي، خاصة تلك الأعمال العميقة والمُركبة ككتاب “إملشيل” للفوتوغرافي سعيد أوبرايم، يتطلب منهجية تحليلية تمر بثلاث مراحل أساسية ومترابطة: تبدأ بالقراءة الفنية لفك شفرة الأسلوب والتقنيات البصرية، ثم الانتقال إلى استخلاص الرسالة الفنية التي تحدد بيان الفنان الفوتوغرافي ورؤيته الجمالية، وأخيراً الغوص في الرسالة الإنسانية التي تربط العمل بالقيم والمفاهيم الكونية المشتركة.
هذه المراحل الثلاث تقدم معاً رؤية شاملة للعمل؛ فالقراءة الفنية ترصد استخدام تقنية التراكب في هذا الكتاب، وَتُحَلَّلُ الْأَلْوَانَ الدِّرَامِيَّة وَ
أما الرسالة الفنية، فتنطلق من هذا الأسلوب لتؤكد أن الهدف الجمالي هو دمج هوية “آخر جيل من الرحال الأمازيغ” في النسيج الطبيعي لبيئتهم، مُشكلاً بذلك بياناً بصرياً حول الترابط المصيري بين الإنسان والأرض. وفي أعمق مستوياته، تتجلى الرسالة الإنسانية للعمل في تكريم كرامة وصمود هذا الجيل المهدد بالتلاشي، داعيةً إلى الاحتفاء بجمالية الهوية المتجذرة وبقوة الروابط الاجتماعية والتقاليد -كـ”موسم الخطوبة”– في مواجهة التغير، ما يجعل العمل ليس مجرد معرض للوحات فوتوغرافية، بل صرخة إنسانية خالدة تخلد الذاكرة وتقاوم النسيان.
أولًا: التحليل الفني للوحات
1. الموضوع الرئيسي: الهوية والبيئة
• يخلق هذا التراكب تشويشًا بصريًا مقصودًا يربط الإنسان (الهوية الأمازيغية/الرحّل) ارت
2. اللون والإضاءة:
3. الإشارة إلى المناسبات الثقافية:
4. الخلاصة الفنية:
العمل هو معرض للفن الفوتوغرافي يجمع بين التوثيق لحياة الرحّل الأمازيغ والتعبير الفني التجريدي/ السريالي عبر تقنية التراكب. إنه محاولة لـ”رسم” الهوية الأمازيغية من خلال دمجها مع بيئتها الطبيعية والاجتماعية، مما يعكس موضوعات الهوية، الجذور، التحول، وجمالية البقاء في مواجهة التغيير.
ثانيا: الرسالة الفنية
الرسالة الفنية (أو البيان الفني) التي يمكن استخلاصها من كتاب “إملشيل” للفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم تتمحور حول الترابط العميق والمصيري بين الهوية الأمازيغية الرحّالة والطبيعة البيئية المتغيرة.
يمكن تلخيص الرسالة الفنية الرئيسية في النقاط التالية:
باختصار، يحمل العمل رسالة بصرية مفادها أن الإنسان الأمازيغي الرحّال هو امتداد لبيئته، وأن فقدان أسلوب حياته خسارة للطبيعة والتاريخ معاً.
ثالثا: الرسالة الإنسانية
تتركز الرسالة الإنسانية لكتاب “إملشيل” للفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم حول مجموعة من القيم والمواضيع العميقة المتعلقة بالوجود البشري والصمود في وجه التغير:
باختصار، الرسالة الإنسانية للكتاب هي صرخة فنية لتكريم الصمود الإنساني في وجه قسوة البيئة والتغير، مع الاحتفاء بجمالية الهوية المتجذرة التي تتشكل بعمق من خلال تاريخها وتراثها.
ختامًا:
خلاصة القول، يمثل كتاب “إملشيل” للفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم دراسة فوتوغرافية غير تقليدية تتجاوز حدود التوثيق إلى فضاء التعبير السريالي والوجداني. لقد أثبت التحليل المنهجي للعمل، عبر مساراته الثلاثة (القراءة الفنية، الرسالة الفنية، والرسالة الإنسانية)، أن جمالية التراكب والدمج لم تكن مجرد اختيار تقني عابر، بل هي أداة الفنان لتحقيق رسالته الجوهرية. فمن خلال دمج الوجوه ذات الكرامة والصمود في نسيج الطبيعة القاسية والملونة، نجح أوبرايم في تحويل اللوحة الفوتوغرافية إلى لوحة ضوئية تحتفي بوحدة المصير بين الهوية الأمازيغية الرحّالة والأرض التي تحتضنها. يبقى كتاب “إملشيل” عملاً فنياً عميقاً يدعونا إلى تقدير هشاشة التراث البشري في مواجهة التغير، ويدعونا في الوقت ذاته إلى تخليد ذاكرة جيل يحمل في ملامحه قصة صراع وبقاء، مؤكداً أن الفن هو السجل الأكثر صدقاً لروح الشعوب وتاريخها المهدد بالزوال.
كما أن كتاب” إملشيل” سيجعلنا ننتظر الجديد الفوتوغرافي من خلال عدسته التي أبهرتنا ولا تزال كذلك؛ لأنه فنان فوتوغرافي تسري كويرات الفوتوغرافيا في شرايينه. فهنيئًا له بهذا الكتاب المعرض الفوتوغرافي القيم
إن الفوتوغرافيا تمثل متعة حقيقية، لا يمكن الاستغناء عنها، بيد أن جوهر هذه المتعة وتمامها يكمن في تميز عدستك أخي سعيد.. فدمت فنانًا فوتوغرافيا مبدعًا.

الفنان الفوتوغرافي سعيد أوبرايم




التعليقات