مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

وقفت منغصات كورونا وآلياته الخفية الغامضة عاجزة عن انتزاع ابتسامة العيد وفرحته ا …

العيد ينتصر

منذ 3 سنوات

590

0

وقفت منغصات كورونا وآلياته الخفية الغامضة عاجزة عن انتزاع ابتسامة العيد وفرحته العارمة التي ارتسمت على شفاه الصغار والكبار.
( غداً الأول من شهر شوال ) هذه العبارة التلفزيونية الرسمية التي تنطلق ليلة العيد من كل عام مبشرة بحلول عيد الفطر المبارك.
انطلق الناس فرحين مستبشرين بعد سماعها عبر بوابات وسائل التواصل الإلكترونية الاجتماعية إلى فضاءٍ مبهجٍ مختلف.
فبرغم حصار هذا الوباء السليط وبرغم تشديد الحظر وضيق الأمكنة ووحشة الدروب وضيق الأسواق وفراق المساجد وألم المستشفيات وأخبار اليأس التي تبثها تقارير منظمة الصحة العالمية وتعدد جداولها وكثرة نصائحها وتضارب أقوالها إلا أن الناس استطاعوا التكيف والتعايش بأسهل الطرق المتاحة.
وبرغم تناقض أقوال الأطباء وعدم توصلهم لتعريف موحد ومقنع عن وباء كورونا وكيفية انتشاره وماهية نوعه إذ لم يتفقوا إلا على تسميته كوفيدا 19 الخطر العارم ، إلا أن الناس كان لهم طابع الأمل ورجاء الإنفراجة يقودهم الوازع الديني أن القضاء والقدر بأمر الله عز وجل لن يصيبهم إلا ما كتبه الله لهم.
كان عيد هذا العام مختلفاً تماماً لم يسبق له مثيل منذ أن شرعه الله عز وجل ، وننزهه عن تسميته بعيد كورونا كما يحلو للبعض أن يسميه.
توقفت صلاة العيد ومنعت الزيارات وحجب الأطفال عن الخروج والتنزه.
ومع ذلك تواصلت الأسر عن طريق الواتس وتبادلوا التهاني وأيقونات الفرح والرموز الجميلة التي ابتكروها بهذه المناسبة على صفحات الواتس والتواصل الاجتماعي والطرائف المكتوبة والهدايا الرمزية المنقوشة بأزهى الألوان وأجمل العبارات لتتشكل ثقافة جديدة لم يعهدها المجتمع العربي المسلم من قبل.
مضت أيام العيد مبهجة جميلة برغم ألم الناس المتعدد الصفات من كورونا وغير كورونا من فتن هذا الزمان ومآسيه الكثيرة ليتكيف الناس مع ما ألم بهم ويؤدوا شعيرة الله كما يجب.
نسأل الله عز وجل أن يعيد لنا عيدنا الذي تعودنا عليه وأن يرفع الله هذا الوباء وكل شر وأن يقينا الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن.
وأن يعيد لنا عيدنا الذي نعرف لنحكي له قصتنا مع عيد 1441 هجري.

إضاءة:

لنفرحَ بالعيد مهما يكن
فللعيد عطرٌ يثير الشجن

وللعيد ثوب بهي الرؤى
وللعيد غيث يزور الفنن

فيسقي الورود ويغري الشذا
ويسأل أهدي البهاء لمن ؟

شعيرة ربّ عظيم الرضا
يبدد بالعيد سخط الفتن

*شاعر وكاتب سعودي

الكلمات المفتاحية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود