405
0
705
0
601
0
828
0
1436
0
11
0
72
0
110
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13506
0
13351
0
12188
0
12128
0
9550
0

عبد الرحمن المدني*
ألاحقُ الْعطْرَ ليْتَ الْعطْرَ يَلْقاني
على الطّريْقِ فَيمْحو كُلّ أحْزاني
تَسوْقُهُ الرّيْحُ نَحْوي كُلّما عَصَفتْ
لأحْجِزَ الْعطْرَ قصْراً وسْطَ مَيْداني
أُرْجوْحةُ النَوْرِ تَدْنو كلّما انْجذَبتْ
وَتلْزمُ الْبُعدَ منّي بعْضَ أحْيانِ
أَشْتاقُ منْها حُبوْراً في علاقَتِنا
وَتشْتهي الْعنْدَ كي تشْتدَ نيْراني
وَتَسْتبيْحُ زهوْرَ الْحرْفِ في لُغتي
فَيُبْعثُ التّوْتُ عِطْراً في حُزيْرانِ
مَنْثوْرةُ التّبْرِ والْأغْصانُ تَحْرُسُها
تُزيّنُ الْجذْعَ منْ حبّاتِ رُمّانِ
لا يَبْرحُ الطّيْرُ دَرْباً نَحْو قِبْلتِها
حتّى ينالَ من الْمكْنوْنِ والدّانِ
يا فائحَ الْعطْرِ إنّي قدْ بُليْتُ بكمْ
أسْلمْتُ للسُّهْدِ نفْسي دوْنَ أثْمانِ
أُهدي الرياحَ سكونَ الليلِ،
تَحضُنُني تلكَ الضلوعُ التي صارتْ كسَجّانِ
تلْكَ التّباريْحُ تَبْدو عنْدَ صُحْبتِكُمْ
كأنّها الْغيْمةُ الْحُبْلى بهتّاني
قالتْ وفي صَوْتِها الْمبْحوْحِ هَسْهَسةٌ
هلْ للْكناياتِ حَظٌّ نَحْوَ عُنْواني
فقلْتُ: يا جمْلةً والشّعْرُ منْبَتُها
هلّا اقْتربْتِ قليْلاً نحْو ميداني
لتلْمَسي الْتوْقَ موْسوْمًا بناصيتي
مُعطَراً، واسْمُكِ الوضاحُ بُرهاني
قالتْ دليْلُكَ لا يخْتصُّ قافِيتي
ولا التراكيْبُ تَحْوي فيْضَ وِجْداني
فقلْتُ يا غايتي الْمعْنى يُدثّرُني
من الرياحِ وبردٍ مسّ نيْراني
باسْمِ الكناياتِ والْمعْنى وقافيتي
سأكْتُبُ الشّعْرَ ” سَيابًا ” و” قبّاني”
كما تَشائينَ راقٍ حيثُ رَغْبتِكم
وَأُرْدفُ الوصفَ من مضمونِ أَشجاني
مِمّا بَدا لي؛
يُغذّي وَجْهُكَمْ بَصَري
وَيُنْبتُ الزّهْرَ في ساحاتِ بُسْتاني
ممّا بدا لي؛
رحيْقُ الْورْدِ مَبْسمُكمْ
والشّهْدُ زادَ مع التّرْياقِ إدْماني
ممّا بَدا لي؛
على الْخدّيْنِ منْ خَجلٍ
وَردٌ توقّدَ في عيْنيَّ نُعْماني
ممّا بدا لعِيوْني منْ مَفاتِنِكُم
باسْمِ الكِناياتِ وَسْمٌ أَحْمرٌ قَانِ
فما بدا لخيالي عَنْكِ يَكْبُرُني
وَيكْبرُ الْوصْفَ في غَيْماتِ تِحْناني
في نشوة الشعر لاتثريب في ومئٍ
وإنْ أقلْ لطبيبي هيْتَ دفَّاني
*شاعر من السعودية