الأكثر مشاهدة

شفيق العبادي* وأنتِ تغرسين عشبةَ الوحيِ في كؤوسِ الشاي وأقداحِ القهوة كلَّما خلو …

شيءٌ من هذا القبيل

منذ 3 سنوات

775

0

شفيق العبادي*

وأنتِ تغرسين عشبةَ الوحيِ في كؤوسِ الشاي وأقداحِ القهوة

كلَّما خلوتِ بأوراقي مُشرعةً نوافذَ الريح لأجنحتي

رافعةً أشرعةَ الكتابةِ لحروفي المغسولةِ من رائحةِ الجهات

لموجةٍ

سوف تحملُني على أكتافِ الشواطئ وأجنحةِ النوارس

ستسرُقني بعيداً عن مدائنِ القصدير وغاباتِ الإسمنت

لا تنسي أن تتركي فوق الطاولة

علامةً

أثراً

رائحةً

شيئاً من هذا القبيل

كي لا أخرجَ عن سياق النصِّ

أيتها الغيمةُ التي ما عادتْ أطواقي كافية لمناكفتها

الفارعةُ كظلِّ شجرة

الغامضةُ كنوايا البحار

الزكيَّة كأخلاط العطارين

النافرة ككثبان الرمال

الهاربة كطرائد الوراقين

الفاترة كأحداق الصحاري

النابضة كشهقة الحياة

الغائمةُ كنبوءةِ العَرَّافين

الناصعة كجبين الصباح

المواربة كأسرار الليل

القارسة كلسْعة الشتاء

الدافئة كينابيع الشمس

النازفة كجراح الأرض

الطريَّة كفاكهة الجنة

الشقيَّة كحروف القصيدة

وهي ترمي بمفاتنِها لاصطياد مريديها

*شاعر سعودي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود