مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

   حصة بنت عبد العزيز* مسرح الطفل هو وسيلة تعليمية وتثقيفية مهمة تساهم في تكوين …

أهمية القصة والرواية في عالم مسرح الطفل 

منذ 12 شهر

1282

2


   حصة بنت عبد العزيز*

مسرح الطفل هو وسيلة تعليمية وتثقيفية مهمة تساهم في تكوين شخصية الأطفال وتشكيل أفكارهم ورؤيتهم، لذلك فإن القصة والرواية في عالم مسرح الطفل، فن إبداعي تمثيلي “يلعبان” دورًا أساسيًا في تعزيز القيم التربوية و الأخلاقية والتعليمية والنفسية، كذا الاجتماعية من خلال شخصيات حقيقية تمثل أمامهم على خشبة المسرح، على نحو نابض بالحياة من خلال شخصيات متحركة على المسرح نفسه، ما يجعله وسيلة مهمة من وسائل تربية الطفل وتنمية شخصيته، لاسيما أن الطفل يرتبط ارتباطًا جوهريًا بالتمثيل منذ سنوات عمره الأولى عندما كان يحول اللعب التخيُلي إلى مسرح يؤلفه ويخرجه ويمثله الطفل ذاته أثناء اللهو طوال يومه، لذلك تكون علاقة الطفل بالمسرح علاقة اندماجية، وهنا المسؤولية تكون كبيرة على عاتق الكاتب؛ لأنه سيلقن الطفل كيفية التصرف في أمور الحياة وسيجيب عن كثير من التساؤلات الحائرة في ذهن الطفل.

لذلك يجب على الكاتب أن يتأنى ويحرص في اختيار مفردات القصص والروايات التي تجذب الطفل للمسرح ويكون فطنًا في ذلك، لتحقيق المتعة والمعرفة معًا، متبعًا وسائل عدة لتوصيل رسالته.

فعندما يقدم الكبار مسرح الطفل، فإنهم يقلدون الصغار، وينتهجون أساليب محببة إلى قلوبهم كالرقص، والغناء، والأداء الاستعراضي، ويحكون القصص بأسلوب سردي مشوق، يجذب الطفل إليه. ومن العناصر المهمة في مسرح الطفل الموضوع أو القصة التي يفترض أن تتصف بالمتعة والترفيه وإذكاء الأخلاق الأصيلة والقيم في نفسية الطفل. تكمن أهمية مسرح الطفل في أسباب عدة، منها كونه وسيلة للتسلية والمعرفة، وهو يثري قاموس الطفل اللغوي، وينمي لديه الذائقة الفنية بأسلوب أخلاقي وحضاري. كما أنه يكسب الطفل الثقة بالنفس ومواجهة الآخر، ويعزز قدرته على الصبر وتحمل الصعاب وامتصاص الطاقة السلبية والإحساس بالتوتر لديه.

وتتعدد أساليب القصص، والحكايات سواء كانت مكتوبة بلغة نثرية أو شعرية، وتعرف القصة بأنها «أسلوب إبداعي من أساليب البيان، ينهج فيه القاص أو الحكواتي تتبع الأثر، معتمدًا على جملة عناصر أهمها: الموضوع والشخصيات والحبكة والهدف”. وتتناسل الحكايات من نبع الإبداع، وهي الوسيلة المُثلى لإيصال مضمون القصة للجمهور، بأسلوب مشوق ومثير، يجعل الصغار يتابعون ويتساءلون ماذا يحدث ذلك عبر حوادث مرتبة ترتيبًا زمنيًا.
تتضمن الآتي:
1_القصة والحبكة الدرامية التي تتميز بالتطور والتحول في الأحداث، ما يخلق الانسجام والاهتمام لدى الأطفال.
2_الشخصيات البسيطة أو المعقدة: وهي التي قد تكون الشخصيات البسيطة والواضحة أو حتى معقدة ومتناقضة، لكنها دائمًا ما تحمل دورًا محوريًا في تقديم الفكرة أو الرسالة المسرحية.
3_الحوار المسرحي: يُكتب الحوار بطريقة فنية تجذب الانتباه لدى الأطفال وتخلق جوًا دراميًا، ويشمل الحوارات بين الشخصيات، والشعر القصصي، والنثريات، وغيرها.

فإن أسهل التراكيب القصصية لدى الكاتب تخلق جوًا أدبيًّا مشبعًا بعنصر التشويق، وهي العامل المشترك بين جميع الكائنات المعقدة المعروفة بالروايات. بشكل عام النص المسرحي يتضمن القصة ذات الحبكة الدرامية المحكمة، والشخصيات البسيطة، وبالحوار المسرحي ذي الطابع القصصي. مسرح الطفل يستفيد من القصة المشوقة والمثيرة للخيال الخصب، يصحبها الأداء الحركي والاستعراض الغنائي المحبب للأطفال.

وأخيرًا القصة والرواية في عالم مسرح الأطفال تعتبران جزءًا لا يتجزأ من تعليم الأطفال وتكوين شخصياتهم. ويجب تعزيز هذا النوع الأدبي وتدريسه بطريقة مبسطة ومشبعة بعنصر التشويق، خصوصًا في صفوف الأطفال بأعمار مبكرة.. وإلى لقاء.

*كاتبة_سعودية
7aerh_4

التعليقات

  1. شكرالجميل جهدك في عالم الطفولة تحيتي العطرة لكم..

  2. يقول هند إبراهيم:

    أحسنتٌ أ. حصة فيما ذكرتٍ ولكن هنا وقفة وفتة لفتة أعجبتني من الضرورة بمكان تجهيز طاقم تدريس لديه مهارة التشويق كي يكون محبوبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود