الأكثر مشاهدة

لينا أبو إسماعيل* ذات صباح مشرق، بينما السلطعون يتجول على الضفة، لاحظ ثلاث سمكات …

الحيطة والحذر

منذ سنة واحدة

697

0


لينا أبو إسماعيل*

ذات صباح مشرق، بينما السلطعون يتجول على الضفة، لاحظ ثلاث سمكات يلعبْن معًا. الصغرى ذهبية لامعة، والكبرى حمراء زاهية، والصغرى زرقاء هادئة.
كان السلطعون يراقبهن بحذر!
فهو يدرك أن البحيرة ليست دائمًا آمنة خاصة وأن هناك صيادًا على ضفة البحيرة.. 
يحمل سنارة ودلوًا مليئًا بالماء، يترصد لاصطياد السمكة الأجمل.
عندما انعكست أشعة الشمس على المياه، لفت نظره بريق السمكة الذهبية، وقرر اصطيادها، فرمى الطعم وانتظر. اقتربت السمكة الذهبية من الطعم، مدفوعةً بجوعها ورائحته الشهية، لكن صديقتيها حذرتاها.
صرخت السمكة الحمراء: انتبهي.. هذا طعم.
ترددت السمكة الذهبية وقالت: يبدو شهيًّا وأنا جائعة. 
سحبتها السمكة الزرقاء وهي تقول: فكري بعقلك، لا بمعدتك. إذا أكلت الطُعم، ستصبحين صيدة.
عادت السمكات الثلاث إلى منازلهن، لكن السمكة الذهبية لم تستطع مقاومة التفكير بالطعام، فقررت العودة خفية بعد أن غادرت صديقتاها.
هنا لم يطمئن قلب السمكة الحمراء فقررت العودة إلى نفس المكان ورأت ما توقعته. 
رأت الصياد يقوم بوضع السمكة الذهبية داخل دلو الماء، فشعرت بحيرة كبيرة كيف ستنقذ صديقتها، وبينما هي تفكر شاهدت السلطعون يخرج من البحيرة ويتجه خلف دلو الماء، هنا قامت السمكة الحمراء بلفت أنظار الصياد؛ حيث بدأت تقفز عاليًا لتلمع بلونها الجميل، وفي هذه الأثناء استطاع السلطعون قلب الدلو بمقصيه القويين ثم سحب السمكة الذهبية إلى مياه البحيرة، وانطلقا مسرعين إلى صديقتهم السمكة الحمراء.
شكرت السمكتان السلطعون لفعله النبيل وبدأت السمكة الحمراء بتأنيب صديقتها لتعريض نفسها للخطر، وأن في كثير من الأحيان ندفع حياتنا ثمنًا لسعادتنا فالحكمة تنجينا. اعتذرت السمكة الذهبية من صديقتها خَجِلة ونادمة. وغادرتا المكان لإخبار السمكة الزرقاء بما حدث؛ كي تتوخى الحذر أيضًا. 

*مؤلفة وكاتبة قصص للأطفال_سورية
Linaaboismeael

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود