مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

مريم الشكيلية* الأربعاء لا شيء، ما زلت عالقة في محطة سطورك؛ أعيد قراءة تلك الكلم …

جنائز الشتاء

منذ 10 أشهر

221

0

مريم الشكيلية*

الأربعاء لا شيء، ما زلت عالقة في محطة سطورك؛ أعيد قراءة تلك الكلمات كلمة كلمة حتى شعرت بأنني أطفو على بقعة من ظلال وظل.

ظاهريًا كل شيء هادئ وفي داخلي موجة بكاء في ساحة فراغ تتمدد حتى أخمص السطر.
أحاول أن أقف على أطراف حديث يقلب حقيقة غيابك إلى أضغاث أحلام، إلى الجانب الآخر من فرح؛ وعلى رصيف مشتل زهر وضوء. 
هل كنت تتصور أن يكون لهذا الشتاء جنائز تسير تحت وطأة مطر ودمع؟

وهل كنت تتصور أن وقع غيابك كوقع العواصف الرعدية حين تجلد نوافذ الورق دون صراخ؟!
لم أتصور أن يأتي اليوم الذي أزرعك على حقل سطر؛ وأنت الذي قلت لي يومًا سوف أجالس حروف كتاباتك حرفًا حرفًا، حتى نصل إلى الضفة الأخرى من ذاك التل الأبيض المتوسط. 
كنت أنتظرك بعد أربعة سطور إلا فجر.. أردت أن آخذك من ذاك المستنقع الذي أطاح بحلمك.. أردت أن أخبرك بأن الأبجدية التي كتبتها يومًا سوف تعيدنا إلى طريق معبدة بالضوء والحلم والدهشة.

هل وصلك صوتي وأنا أحدثك عن تلك البقعة من العالم التي غسلت بماء ودم؟!

*كاتبة من عمان

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود