مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

فتحية علي* قَدِم بعد فوات الأوان…  الباب مكسور، البيت مهجور، العناكب استغل …

ندم

منذ 3 أشهر

155

3

فتحية علي*

قَدِم بعد فوات الأوان… 
الباب مكسور، البيت مهجور، العناكب استغلت الغياب وبثت شباكها في كل الزوايا المغبرَّة، الكثير من القطط والفئران والحشرات تعيث فسادًا في أنحاء المنزل، وتأكل بقايا عظام ذكرياتهم البالية، وتنهش روح طيف ضحكاتهم الماضية.
جاب المنزل ذهابا وإيابا عله يجد صوتا لإنسان، لكن بلى جدوى…

أمسك بقايا برواز مهترئ للوحة قديمة ملقاة في إحدى الغرف المعتمة إلا من خيط نور استطاع التسلل إليها عبر مشكاة صغيرة في الحائط.
– آه هذه اللوحة كانت لتجمعنا بأحد الأعياد… 
تنهد بحرقة، وتصاعد من عينيه بخار الدموع المنسكبة على خد عمره الذي انقضى بعيدًا عنهم بفعل قهر الظروف…

مضى الوقت ودنا الغروب، خرج من البيت وعلى جدار صدره أكوام من تراب الحنين وغبار الألم، ووجهه ممتلئ بعلامات التعب والكآبة، مع كحة متقطعة وصوت متهدج حزين يتمتم بـ …
“إنا لله وإنا إليه راجعون”…

*كاتبة من السعودية

التعليقات

  1. يقول أمل:

    ❤️‍🩹

  2. يقول وداد:

    جميل ومؤثر .. فلنحسن قبل فوات الأوان 🥺
    سلمت يمناك أستاذة فتحية

  3. يقول حماد علي:

    قصه جميله ووصف رائع وحنين للماضي وذكريات تفتح ابوابها لقلوب مليىه بجراح الماضي الجميل سطرت بدموع وذكريات بحب الماضي واشواق الكاتبه التي دوما تبهرنا بأبداعاتها المتكرره !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود