104
0
812
0
956
0
227
0
595
0
3
0
10
0
22
0
9
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13545
0
13389
0
12225
0
12142
0
9579
0

الجازي مفرع القحطاني*
من هذه الجملة التي ضجت بها مملكتنا فخرًا وابتهاجًا، وصولًا إلى الثالث والعشرين من سبتمبر يومًا وطنيًا للمملكة العربية السعودية، التي ولدنا على ترابها مولد الأمجاد، ومورد الاعتزاز، حتى توالت أعوام الأمجاد مجدًا يردف الآخر، وتتابعت الإنجازات والتطورات حتى وصلنا إلى خمسة وتسعين عامًا من عمر وحدة الوطن، كانت مليئة ًبالصمود والشموخ، فياضة بالخيرات والمسرات، محققة منجزاتٍ عظيمةً، إنها مسيرة خلدت تاريخًا أصيلًا، حاضرًا مشرقًا، فمستقبلًا واعدًا.
في هذا اليوم العظيم فرحتنا تعلو إلى السماء، فرحة لا تسعها أقطار الأرض، نستذكر من خلالها نعمًا متوالية، ومننًا متواترة، وليست فرحة السعوديين وحدهم، وإنما فرحة كل عربي، وكل مسلم.
لا بد من حضور ذلك الاستذكار المغلف بالفخر والاعتزاز، استذكار التضحيات العظيمة التي قدّمها صقر الجزيرة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، في توحيد البلاد، وجهود أبنائه الملوك الذين أفنوا أعمارهم في خدمة البلاد والعباد، وقادوا الوطن نحو الرخاء والعزّة والاستقرار.
نعمّ إنّ ما بين ذكرى وذكرى قصص نجاح، وبذل وكفاح، قيمٌ وأخلاقٌ تسطّر، وتأكيدٌ لعمق هذا الوطن العظيم في أرواح أبنائه، الترابط الكبير بينهم وسمائه وترابه، وثقافته وعاداته وتقاليده، فكل ما يستقر على أرضه يستقر في قلوبهم.
إنّ حب الوطن فطرة يتغنى بها المرء منذ صغره، ويكبر وهو يحمل هذا الحب في قلبه فوق أيّ أرض، وتحت أيّ سماء؛ فهذا الوطن قدّم للمواطن العيش الكريم، والحياة الرغيدة، والنفس الطيبة؛ فقد نشأنا على مكارم الأخلاق سعوديين، نحترف الوفاء والكرم سعوديين، وتفنن بالشجاعة والنُبل سعوديين، ولنا مواقف شريفة تتحدث بذاتها؛ لأننا سعوديون!
وما زلنا حتى هذه الساعة نرتوي من هذه الأرض المباركة حبًا متبادلًا، ونسعى دون كللٍ نحو رؤية عظيمةٍ نادى بها أميرنا محمد العزم، رؤية ننجزها بخطى ثابتة، وهمم عالية، ورؤى ثاقبة.
نعاهد أنفسنا في كل عام بتجدّد الولاء والدعاء، وألا نحيد عن حب هذا الوطن، الذي تبهجنا أفراحه، وتثير فينا العزة والكرامة.
إن مملكتنا العربية السعودية نالت –منذ تأسيسها– مكاسب متعددة؛ حتى غدت مضرب المثل في الجمع بين الإنجاز الحضاري والثقافي وشموخ الهوية الوطنية.
إن كل الأبجديات فيك يا وطني سراب! كل الحروف عاجزة عن وصف عظمتك! فماذا نقول فيك؟ أنت غرام أفئدتنا، ودفء مشاعرنا، أماننا، طفولتنا، شبابنا، ملاذنا، إلهامنا، إصرارنا...
هنيئًا للوطن وللقيادة وللمواطن في يوم الوطن، دُمتَ يا وطني وطنَ الخير والسلام! دُمتَ يا وطني وارف العطاء! لك منا الولاء المتجدد، والاستمرار في سبيل تنميتك وازدهارك؛ فمعك ترنو التطلعات إلى عنان السماء، وتزدهر الأماني، حتى نراك بكلّ عام بين أحضان السماء تصافح النجوم، ونباهي بك العالم… دُمتَ ودامتْ أفراحك سرمدية، يا أطهر بلد! ودُمنا لك أوفياء، نحمل الانتماء والحب معنا في كل يوم وكلّ ثانية وكلّ نَفَس… طبت وطابَ مجدك التليد...
*كاتبة من السعودية