الأكثر مشاهدة

 رقية حجر* يأتي اليوم العالمي للطفل، الذي أقرّته الأمم المتحدة منذ عام 1954، ليُ …

حقوق الطفل.. بلغة الحكاية والمرح

منذ شهر واحد

320

6

 رقية حجر*

يأتي اليوم العالمي للطفل، الذي أقرّته الأمم المتحدة منذ عام 1954، ليُذكّر العالم في العشرين من نوفمبر من كل عام بأهمية حماية الطفل وتعزيز رفاهيته وحقوقه.. لكنه لا يأتي كاحتفال عابر، بل كنافذة مضيئة تُطلّ على عالم الطفولة، وتحمل معها سؤالًا مهمًا:
كيف نعرّف الأطفال بحقوقهم بطريقة تصل إليهم وتشبههم؟

في أدب الطفل، تتعدد الوسائل وتتنوّع الأساليب، لكن يبقى جوهرها واحدًا: إيصال الفكرة بلغةٍ محببة، سهلة، وممتعة.

_ الحكايات… حين ترتدي الحقوق ثوب القصة

تظل القصص أحد أعمق الجسور التي تصل إلى وعي الطفل.. فالقصة لا تُعلّم فقط، بل تُدهش، تُرافق، وتُكوّن ذاكرة خفية تُضيء خيال الطفل.
ومن خلال حكاية بسيطة، يمكن للطفل أن يعرف معنى الأمان، والحق في التعليم، والحق في اللعب… دون أن يشعر بأنه يتلقّى درسًا مباشرًا.. فالقصة تجعل الحقوق جزءًا من تجربته الشعورية.

_ الأناشيد… الإيقاع الذي يحفظ القيم

للإيقاع قدرة ساحرة على ملامسة ذاكرة الطفل.. فالنشيد بما يحمله من تكرار ولحن، يُحوّل المفاهيم إلى صور لغوية خفيفة يمكن أن يرددها الطفل دون جهد.
بذلك يصبح الحق فكرة مُنشدة لا تُنسى، تُرافق الطفل في لعبه ومدرسته وحياته اليومية.

_ المسرح… حين يعيش الطفل حقّه فوق الخشبة

يستطيع الطفل، من خلال تمثيل الأدوار، أن يفهم مشاعر الآخرين وحقوقهم.. فالمسرح مساحة تفاعلية تمنحه حرية الاكتشاف والتعبير.
حين يقف الطفل على الخشبة ليمثل مشهدًا عن حقه في التعبير أو الحماية، فهو لا يتعلم فقط، بل يعيش الحق ويشعر به.

خاتمة: 

اليوم العالمي للطفل ليس مجرد تذكير عالمي بالحقوق، بل مناسبة لنُعيد تقديم هذه الحقوق بلغة يحبها الأطفال: قصة تروى، نشيد يُرنّم، ومشهد يُجسّد.
هكذا يصبح الطفل أكثر وعيًا بذاته وبمكانته، وأكثر قدرة على أن يكون جزءًا مشرقًا من مجتمعه… طفلًا يعرف حقه، ويعرف كيف يحميه.

*كاتبة من السعودية
@RqyhAlgham533

التعليقات

  1. يقول ناهد:

    ما أروع هذا التصوير العميق لمعنى يوم الطفل العالمي…
    فحين تُروى الحقوق بلغة القصة، وتُنشد كأنشودة، وتُجسّد في مشهد يلامس القلب، تصبح جزءًا من وعي الطفل وتكوينه.
    إنها ليست مناسبة عابرة، بل فرصة لنُهدي كل طفل مساحة آمنة ليفهم نفسه وحقوقه، ويكبر بثقة وقدرة على أن يكون لبنة صادقة في بناء مجتمعه.
    كلماتك أضاءت الفكرة وأعطتها روحًا تربوية جميلة

  2. يقول Soso Algamdi:

    مميزه دائما

  3. يقول ليلى الغامدي:

    بازك الله في علمك
    هذا الطفل أمانة متى استشعرت الأم عذه الأمانة بذلت كل جهد لديها لتتعلم ما ينفعه ويساعده على أن يكون إنسان سوي في هذا العالم يشعر بالأمان وينمو مليئ بالخير والحب

    مقال مفيد الله ينفع بك رقية 🌿

  4. يقول خالتك ام خازم:

    ما شاء الله تبارك الله
    اسلوب جميل ومرح وسهل يستوعب الطفل من خلاله المغزى من القصة
    ابدعتي ي ام عبدالعزيز
    وفقك الله الى ما يحبه الله ويرضاه
    مجهود تشكرين عليه
    وان شاء الله من اعلى الى اعلى
    ننتظر الاصدار القادم

  5. يقول Tuleb:

    احسنتي استاذتنا الفاضله رقية
    اوجزتي وافدتي كلماتك دروس وواقع ياخذ بعين الاعتبار ، فعلا اصبتي في كل كلمة
    جزاك الله خير الجزاء وجعله في موازين حسناتك ونفع الله بك الامة .

  6. يقول سارا:

    ما شاء الله تبارك الله
    مقاله رائعه بمعنى الكلمه
    مفيده والكل يستفيد منها 🩷

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود