الأكثر مشاهدة

  الكاتبة: مباركة الزبيدي* في ظل ما يشهده العالم من تطور وثورة تقنية، يتفاعل ويت …

قصص الأطفال بين الماضي والحاضر

منذ ساعة واحدة

5

0

  الكاتبة: مباركة الزبيدي*

في ظل ما يشهده العالم من تطور وثورة تقنية، يتفاعل ويتعايش معها الصغار قبل الكبار، وتزداد نموًا وتوسعًا في آلياتها وأدواتها ووسائلها يومًا بعد يوم، لم تعد وسائل الترفيه والتسلية التي كانت معروفة سابقًا تحظى باهتمام الأطفال؛ فشاشات التلفاز وبرامجها لم تعد مفضلة لهم، رغم تعدد قنواتها الفضائية وبرامجها، بل إن الجهاز الذي لا يمكنهم توصيله بالإنترنت، وغيره من الألعاب الإلكترونية، يعد من الأجهزة غير ذات الفائدة، وليس مسايرًا لمتطلبات العصر.

ومن جهة أخرى، كثيرًا ما نشاهد الأطفال يتسابقون على استخدام أجهزة ذويهم الذكية، إن لم يكونوا يمتلكون أجهزة خاصة بهم، قدمت لهم كهدايا نجاح أو مكافآت.

وفي مقابل جميع ما سبق، بالتأكيد لابد أن يكون المحتوى الموجه للأطفال في مختلف مراحل نموهم مراعيًا لهذه التغيرات المحيطة بهم، بما في ذلك قصص الأطفال المكتوبة أو المروية.

إن أطفال اليوم، عندما لا يجدون ما ينال استحسانهم ويشد انتباههم، يتجهون مباشرة إلى البديل الذي ربما تكون له سلبياته إذا لم يجدوا المتابعة والتوجيه. لذلك، على المختصين في قصص الأطفال أن يدركوا بأن هذا الفن يجب تطويره عما كان يصر عليه بعض المختصين من أن قصص الأطفال يجب أن تكون على أسلوب بناء واحد.

فنحن اليوم لم يعد لدينا الطفل الذي كان يستمتع بقراءة مجلات «ماجد» و«باسم»، وقصص «المكتبة الخضراء»، ولا من يشاهد «حكايات لا تنسى». نحن أمام طفل يحتاج إلى إبداع فكري فيما يقدم له، ومراجعة البناء لقصص الأطفال المسلم به، والذي ينتقد من لا يلتزم بالسير عليه منذ عقود، لكي نكسب هذه الأجيال الواعدة، ليقدموا ما لديهم من إبداعات، ليس لجيلهم فقط، بل للأجيال من بعدهم.

نعم، عندما تنال قصص الأطفال، بصياغتها بأسلوب يناسبهم في عصرهم الحاضر، إعجابهم، فنحن هنا سوف نعيد ذلك الطفل القارئ، ونكسب بذلك أدباء للمستقبل.

إذًا، لنضع كتابة وصياغة وتأليف قصص الأطفال تحت مجهر المختصين، ليقارنوا الموجود بما يجب أن يتم تطويره وتحديثه.

*كاتبة وإعلامية مختصة في علم الاجتماع، مهتمة بتنمية المواهب – سعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود