520
0
302
0
323
0
647
0
787
0
0
0
0
0
0
0
0
0
0
0
0
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13746
0
13586
0
12408
0
12222
0
9735
0

الجازي القحطاني*
نُحلّي الحروف حين نذكر اسمك، ونمنح الكلمات من عبقك معنى، ومن تاريخك مجدًا، ومن ترابك انتماءً لا يذبل.
يا أرض الخزامى والريحان، يا موطنًا إذا مرّ النسيم بأرجائه حمل عطره، وإذا أقبلت مواسمه أزهرت في القلوب قبل الحقول.
منك يفوح السرور كما يفوح الطيب من وردك، ومن سمائك تهطل بشائر الخير، وعلى أرضك تنضج الأمنيات كما تنضج الثمار تحت شمسك.
يا أرض النور، فاض طهرك حتى صار لك في القلوب مقام،
وعلا مجدك حتى غدا للعز عنوانًا، وللشموخ ملامح تُرى ولا تُنسى.
أنتِ شمسٌ لا تغيب، تعلين فوق السحاب، وتمضين في طريقك بثقةِ من يعرف قدره، ويحفظ تاريخه، ويصنع غده بيده.
فيكِ حكاية آباءٍ شيدوا المجد بالصبر، وحفظ الأبناء عهدهم، فصار الوفاء لهم دستورًا، وصارت الأصالة جذورًا تمتد في أعماق الحاضر، وتمنحه القوة ليصنع المستقبل.
وفيكِ رؤيةٌ لم تكتفِ بأن ترى الغد، بل صنعت له الطريق، وأشعلت في الأفق مصابيح الطموح؛
فمضيتِ نحو غاياتك بعزمٍ لا يعرف التراجع، حتى أصبح طموحك راية، وإنجازك شاهدًا، ومستقبلك وعدًا يتشكل أمام العيون.
وإن كان للطموح جبل، فهمتكِ طويق؛ راسخةٌ لا تنحني، عاليةٌ لا ترضى إلا بالقمم،
كلما اشتدت الريح ازددتِ ثباتًا، وكلما اتسعت التحديات اتسع فيكِ الأمل.
يا أرض الخزامى، لكِ من التاريخ جذور، ومن الحاضر مجد، ومن المستقبل أفقٌ لا تحدّه السماء.
فيكِ تُروى الحكايات جيلًا بعد جيل، وتُحفظ المآثر كما تُحفظ النفائس،
ويكبر الأبناء وهم يحملون في قلوبهم وطنًا لا يشبه سواه.
حبًّا بكِ، ووفاءً لكِ،
نزرع في ترابك أحلامنا، ونرويها بالعطاء،
فأنتِ الأرض التي إذا أحببناها أزهرت فينا،
وإذا انتمينا إليها منحتنا من عزّها،
وإذا مشينا على دربها تركنا في خطى الأيام أثرًا يليق باسمها.
أرض الخزامى…
يا حكاية المجد التي لا تُختصر في سطور،
ويا وطنًا كلما كتبنا عنه،
شعرنا أن الحروف مهما بلغت،
تبقى أقل من أن تقول:
هنا أرضٌ أحببناها، فكبر الحب حتى صار وطنًا.
*كاتبة من السعودية