مقالات مشابهة

أخر الأخبار

الأكثر مشاهدة

 عبد الجبار الخليوي* في صباحٍ يوم مشرق من أيام سبتمبر؛ استيقظ جابر على أصوات الف …

فَرْحَةُ وَطَنٍ لِجَابِرٍ

منذ يوم واحد

11

0

 عبد الجبار الخليوي*

في صباحٍ يوم مشرق من أيام سبتمبر؛ استيقظ جابر على أصوات الفرح في البيت؛ فقد كان اليوم مختلفًا كلياً؛ إنه اليوم الوطني السعودي السادس والتسعون..

خرج جابر من غرفته مسرعًا؛ فوجد والده يرفع العلم السعودي على باب المنزل؛ ووالدته تجهّز القهوة والحلوى؛ بينما كان إخوته يزيّنون المجلس بالأعلام الخضراء.. قال جابر بفرحة وسعادة:

اليوم يومنا يا أبي.. اليوم يومنا يا أمي..

ابتسم والده؛ وأشرق وجه والدته.. ثم قال له والده:

نعم يا جابر؛ هو يوم نفتخر فيه بوطننا الغالي على قلوبنا؛ونستذكر ما أنعم الله به علينا من نعم كثيرة؛ وأهما نعمة الأمنٍ والاستقرار..

ارتدى جابر ثوبه؛ ووضع شالًا أخضر على كتفيه؛ ثم اجتمعت العائلة في فناء المنزل؛ تعالت الضحكات والذكريات؛ وتبادلوا التهاني؛ والتقطوا الصور وهم يلوّحون بالعلم؛ وشاركوا بالصور في مواقع التواصل الاجتماعي..

وبعد العصر؛ خرج جابر مع أسرته إلى أحد الاحتفالات الوطنية؛كانت شوارع الرياض تكتسي باللون الأخضر؛ والرايات ترفرف في كل مكان؛ والناس يُعبّرون عن مشاعر فرحتهم بهذه المناسبة الغالية.

نظر جابر إلى والده وقال:

أتمنى أن أتخرج وأخدم وطني؛ وأكون سببًا في رفع شأنه وعزته..

ربّت والده على كتفه بفخر وسعادة؛ وقال له:

الوطن لا يبنيه شخص واحد يا بني؛ بل يبنيه أبناؤه بالعلم والعمل والإخلاص.

عاد جابر إلى منزله في المساء؛ وقد امتلأ قلبه فرحًا وفخرًابهذا الوطن؛ وجلس مع عائلته حول مائدة العشاء؛ وبينما كانت الأهازيج الوطنية تتردد في المكان؛ رفع جابر علم المملكة وقال:

دام عزك يا وطن.. وكل عام والسعودية بخير؛ ورحم الله المؤسس..

وفي تلك الليلة.. نام جابر سعيدًا؛ وهو يحلم بمستقبلٍ جميل لوطنه الذي يحبه؛ وكيف لا؛ وسيكون بمشيئة الله أحد المساهمين الأوفياء في نهضته وعلو شأنه..

 *كاتب من السعودية

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود