1334
0
538
0
596
0
958
0
666
0
3
0
4
0
4
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13536
0
13382
0
12216
0
12139
0
9574
0

إبراهيم شيخ مغفوري*
عمت الفرحة بيت أمل ذات الإثني عشر ربيعًا، عندما نجحت وأصبحت في المتوسطة، أعادت كتبها إلى المدرسة، بقي ربع ياسين عندها، فكرت ماذا تفعل به، خاصة أنه يبدو كالجديد لمحافظتها عليه؟!
هداها تفكيرها إلى وضعه في المسجد، صدقة جارية لها ولوالديها.
لفت انتباه عدنان، أحد شباب الحي وهو يقرأ فيه ذات مرة، توقف عن القراءة، وأخذ يتصفحه، فرآه نظيفًا كالجديد، وقال في نفسه: من قام بهذا العمل فهو إنسان رائع يستحق جائزة المسجد لهذا الشهر، بحث عن شيء يدله على من جاء بالكتاب، فوجده مكتوبًا عليه “أمل”، ولأنه المسؤول عن جائزة المسجد، قرر أن يبحث عن صاحبة الاسم، ويسأل عن وليها ويسلمه شيخ الحي الجائزة. رجع عدنان إلى البيت ولما جلس مع أمه وأخواته سأل قائلًا: هل تعرف إحداكن بنتًا من الحي تدعى أمل، تدرس في الصف السادس الابتدائي؟
تلافتن البنات وأمهن إلى بعض وقلن بصوت واحد: وماذا تريد منها؟!
قال عدنان: قامت بعمل رائع تستحق عليه التقدير.
– وما هو؟
– حافظت على كتابها ربع ياسين طول السنة الدراسية، وأهدته للمسجد وكأنه جديد.
ولدينا جائزة في المسجد لمن يحافظ على القرآن الكريم وكل ما يتعلق به، ولأني مسؤول الجائزة قررت أن تكون هذا الشهر لأمل.
قالت أمه: لكن كيف تعرفها؟
هذه مهمتكن وأسال الله لنا الأجر والمثوبة.
ومن تلك الساعة ركز عدنان وأمه وأخواته البحث عن تلك الفتاة التي تدعى أمل.
وفي يوم من الأيام، جاءت أخته الصغرى سلوى وقالت وهي تبتسم:
هل تذكر الفتاة التي سألت عنها وأسمها أمل؟
قام عدنان من مجلسه، فرحًا وهو يسألها:
– قولي يا بنت ماذا تعرفين عن أمل؟
صمتت برهة ثم قالت:
– لقد أصبحت إحدى زميلاتي في الصف الأول متوسط، وعرفت أنها من أهدت ربع ياسين للمسجد وهي تسكن في آخر الحي من جهة السوق.. وأبوها يدعى منصور.
قال عدنان: منصور، منصور، ليس في الحي منصور إلا مؤذن المسجد، وأظنه هو.. فجأة وقف عدنان وتنهد وقال: لكنه كبير السن وحاد المزاج ولا يسمع لأحد.. فكيف أوصل له الخبر، بات يفكر ويفكر.. وأخيرًا قرر أن يكلمه ويتحمل منه ما جاء، وبعد خروج الناس من المسجد بقي عدنان، اقترب منه منصور وقال: وأنت لماذا لا تخرج؟
اهتز بدن عدنان من جفاف حديث منصور وتلعثم وتنهد وعقد عزمه وأحضر ربع يس وقال وهو يبتسم: يا شيخ منصور قررنا هذا الشهر أن نعطي جائزة المسجد لصاحبة هذا الكتاب.
قطب منصور حاجبيه وقد عرف كل شيء وقال: وماذا فعلت صاحبة الكتاب؟
حافظت عليه طول السنة الدراسية فهي تستحق الجائزة.
اختلط على منصور الغضب والفرح وجلس وهو قائم.. وقام مرة أخرى، وعدنان خائف من ردة فعله ويقف مدهوشًا مما يفعل…
ثم فجأة ابتسم منصور وقال: بارك الله فيك يا بني، إنها ابنتي أمل!
*كاتب للأطفال_السعودية