مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

علي معشي* بينما كان يتصفح أوراقه القديمة، استوقفه شبح قصاصةٍ صفراء، تلوذ بركنٍ م …

رسالة غرامية

منذ 11 شهر

249

0

علي معشي*

بينما كان يتصفح أوراقه القديمة، استوقفه شبح قصاصةٍ صفراء، تلوذ بركنٍ معتمٍ في زاوية مكتبه المهجور منذ سنين. بفضولٍ يلامس الحنين، التقطها، نفض عنها الغبار، وقربها من وهج مصباحٍ واهن، ليُبعث من بين حروفها صوتٌ منسيٌّ ناداه.

كانت رسالةً غراميةً، خطها بقلبه ذات مساءٍ بعيد، ثم أسقطها دون أن يدري، بحث عنها حينها بجنون، ثم يئس فتركها لمهب النسيان. والآن، ها هي تعود إليه، بعد أن استنفد الحلم كل مراحله.

“توشحي ثوب العرس وانتظريني على مشارف الحي، فإني قادم، وخلفي نجوم الليل احتفاءً بيومنا المجيد، حيث زفافنا الأبدي!”. 

قرأها بعينين ساكنتين، وقلبٍ لم يعد يدق كما كان. أسفل الورقة، كان التاريخ شاهدًا لا يرحم: عشر سنين مضت… على ليلة طلاقها منه.

 

*كاتب من السعودية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود