525
0
456
0
531
0
899
0
8
0
13
0
73
0
111
0
أ. سعد الغريبي* وُلد الشاعر أبو الحسن علي بن محمد التهامي بمكة حوالي سنة 360 وفيها عاش صدر حياته، ثم انتقل منها حيث زار أقطارا إسلامية كثيرة يتكسب بمديح الأمراء، …
13508
0
13353
0
12189
0
12130
0
9552
0

عبد القادر بن سليمان مكي*
اهتم عدد من مبدعي أدب الأطفال بتطوير الوسائل التي تُبث من خلالها الأشكال المختلفة لأدب الطفل، وظهرت تبعًا لذلك أشكالٌ جديدة في أدب الأطفال بمعناه الواسع. فلم يعد هذا الأدب محصورًا في النشيد والأغنية والقصيدة الغنائية أو الحكاية والقصة القصيرة المصورة المطبوعة في كتاب أو مجلة، والمسرحية الشعرية أو النثرية المكتوبة خصيصًا للأطفال لتمثيلها على خشبة المسرح المدرسي أو مسرح النادي الصيفي أو في الهواء الطلق، بل ظهرت في السنوات الأخيرة أشكالٌ جديدة من الممكن أن تُضاف إلى عالم أدب الأطفال وثقافتهم، مثل ألعاب الكمبيوتر الرقمي التي تستغرق الطفل استغراقًا تامًا عند الجلوس أمامها والإمساك بالأذرع الخاصة بها أو الضغط على مفاتيحها.
وقد استطاعت بعض الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال أن تقدم للأطفال مجموعة من البرامج الأدبية والتعليمية والترفيهية، وبرامج الألعاب التي تنمي في أطفالنا مهارات اللعب على أجهزة الكمبيوتر، وتقدم لهم في الوقت نفسه معلومات وثقافات مفيدة ومتعددة يجدها الطفل مخزّنة في ذاكرة الكمبيوتر، أو على شبكة الإنترنت، وما عليه سوى القيام باستدعائها من الذاكرة الإلكترونية وتشغيلها والتعامل معها.
ولا شك أن الطفل يجد سعادة كبيرة وهو يتعامل مع تلك الأشكال الجديدة، مثلما كنا نجد سعادة كبيرة ونحن صغار نلعب بأدواتنا البدائية أو مع أقراننا.
ثورة الصوت والصورة في الأدب الرقمي:
لقد شاهدت في زيارة أخيرة لأحد كبار مراكز بيع الكمبيوتر ومشتقاته كيف كان الشبان، بل الأولاد، يلعبون على شاشات الكمبيوتر بسهولة، بينما كان آباؤهم والكبار في السن يتفرجون من بعيد ويطرحون على البائعين أسئلة تدل على جهلهم لكل هذا العالم الجديد من المعرفة.
إذن لم يعد الأمر مقصورًا على طريقة صنع الكتاب بشكل يجذب إليه الطفل فيفرح به ويبدأ في تصفحه واستيعاب المضمون المطروح بداخله، ولم يعد الأمر مقصورًا كذلك على اختيار النص الشعري المناسب للطفل في مراحل عمره المختلفة. حيث يرى الدكتور علي الحديدي أن هناك اتجاهين حول تحديد الشعر المناسب للأطفال: أولهما يرفض الشعر الذي يكتبه من يسمون بشعراء الأطفال إذا توقفت مواهبهم عند هذا الحد واقتصر نظمهم على شعر الأطفال، ويدعو أصحاب هذا الاتجاه إلى أن يقدم للأطفال؛ ما سهل معناه وخفت موسيقاه وناسبهم موضوعه وأهدافه من نتاج الشعراء الكبار. والاتجاه الآخر يحدد الشعر الذي يُقدّم للأطفال بما يكتبه الشعراء ابتداءً للأطفال، وهو ما يسمى بشعر الأطفال.
أيضًا لم يعد الأمر مقصورًا على اختيار الحكاية أو القصة المناسبة للطفل، سواء المصورة أو غير المصورة، الملوَّنة أو غير الملوَّنة. ولم يعد الأمر مقصورًا كذلك على مناقشة تقديم ما هو غير ناطق من حيوان أو طير بطريقة ناطقة أفيد أو أنفع للطفل، أم الابتعاد عن هذه الطريقة لأنها تتنافى مع الحقيقة. فما دام الهرّ لا ينطق والطائر لا يتكلم، فلماذا ننسج لأطفالنا قصصًا وهمية يتحدث فيها الهرّ ويتكلم الطائر؟
لم تعد هذه المسائل الآن من الأمور الحيوية والمهمة في مجال أدب الأطفال وثقافتهم، ذلك أن التطور التكنولوجي والإلكتروني أو الرقمي جلب معه أشكالًا وأفكارًا جديدة لأطفالنا، وينبغي على صانعي أدب الأطفال استيعابها أولًا، ثم طرح مضامين جديدة تناسب هذه الأشكال. بل إن الطفل العربي بدأ في التعامل مع عالم الإنترنت الذي يجيد التعامل معه مثلما يجيد الكمبيوتر الرقمي.
*كاتب وأديب سعودي
@abdulqadermakki