استراق

 

 

حسين عبيري*

وهمستُ في أذن الظلام قصيدة

مالت على شطآنها الأرجاءُ

ورأيت في موج الغياب مساحةً

صلت بها أو نحوها الأشياءُ

وسمعت في حلك الزوايا طفلة

من صوتها غمر المكان ضياءُ

قالت وكل حكاية مكرورة

لا شيء يغني والحياة عناءُ

أولستِ تسترقين …أهلك قد سروا

قالت وليس على القضاء غطاءُ

أممٌ أتت، أممٌ مضت، وسؤالهم…

نفس الجواب مشقة ففناءُ

ما للملامح لو أردتَ كناية

أو للمواجع لو حفرت كِفَاءُ

تلك الوجوه حثيثة حطّت هنا

وهنا .. هنالكَ كلّهن سواءُ

مسنونة تلك السنين عبرتها

في كل عامٍ مُضغَةٌ ودماءُ

وتركت من لحم الرجاء ممزقا

بين السنين تنوشه الأقذاءُ

أنا هاهنا بين الزوايا نلتقي

إن الحياة عقوبة وبلاءُ

كل الذي يأتي يشابه ما مضى

بلهاءَ تخضب كفها  عمياءُ

* السعودية

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: