مقالات مشابهة

الأكثر مشاهدة

  د.شفيقة وعيل* “والوَرْدُ في حَرَمِ المَعاني واقِـفُ كُونِي القصيدةَ …

عَلَى جَبَلِ “الـطَّــا…”

منذ 5 سنوات

1562

0

 

د.شفيقة وعيل*

“والوَرْدُ في حَرَمِ المَعاني واقِـفُ
كُونِي القصيدةَ إنّ هٰذي (الطـائِـفُ)”

فأَتَـيْـتُ لا شيءٌ يَليقُ بطُهْرِها
إلّا العُروجُ وكُلُّ مَسْرًى زائِـفُ

الصُّورةُ اكتَمَلَتْ: مقامٌ واحدٌ
والعالَمونَ قَبائلٌ وطوائفُ

يا خَيمةَ العَدْلِ الإلٰهيّ الّـتي
فيها قَـريرَ العين نامَ الخائِـفُ

ضَيَّعتُ بوصلتي وحسبي وجهةً
عيناك يا عينيَّ حين أُجازِفُ

“يا قِبْلَةَ العَبَق المُقَدَّسِ يا شَذَى
رَيْحانةِ المَعْنى” يقول العارِفُ

“لَولا (الجَزائرُ) في الفُـؤاد تَسَيَّدّتْ
كُنتِ الأميرةَ والبلادُ وَصائِـفُ”

مُـتَـشَـبِّـثًا بالشِّعر يَحْمِلُني الصَّدى
حَدَّ الذُّهول  وكُـلُّ لَـفْـظٍ واجِـفُ

تَتَعَرَّقُ الكَـلِـماتُ: رَعْـدَةُ شاعرٍ؟!
حُمَّى القصيدةِ؟! أَمْ خَيالي الراجِـفُ؟!

وتَمايَلَ الصُّوفيُّ، نَـقْــرَةُ دُفِّهِ
لَحْنٌ وهَمْسُ العارِفينَ مَعازِفُ

أَتَهَجَّأُ الأَزهارَ أَلْثَغُ بِاسْمِها
عَمْدًا فأَصْدُفُ مَرَّةً وأُخالِفُ

جُوريّةً “حُـ”ــوريَّةً حتَّى إذا اكتَمَلَتْ يُلَوِّنُها اشتِياقٌ نازِفُ

عِطْرٌ سَــماويُّ الأَريجِ وطَلَّةٌ
مِنْ سِــدْرةِ الجَنّاتِ! كيف أُكاشِفُ؟!

في كُلِّ رَوْضٍ سَوْفَ يُبْصِرُ عاشِـقٌ
أَعْمى، فقُمصانُ الحَنينِ مَـواقِـفُ

عَنْ شَيخِيَ النِّفْرِيْ وَقَفْتُ على (الشَّفا)
ويَنُوبُ عَنْ عَيْنَيْهِ قَلْبي العاكِفُ

مِنْ راحَتَيْهِ تَسيلُ سُورةُ فـاطرٍ
فيَحارُ مِمّا قدْ رآهُ الواصِفُ

(قـافٌ) ستَعْصِمُهُ وتُؤْتي أُكْلَها
رُؤْيا فيَخْشى أَنْ يُـفيـقَ القاطِفُ

وإذا (الهَدا) وَعْـدُ المُـكاشَـفَة الَّتي
أَمَّلْتُها فيَجِيءُ وَحْيٌ خاطِفُ

قِـمَمٌ تَلاقَتْ والنِّـداء بِـشـارةٌ
هَـذي الجِبالُ مَعَ البَيانِ رَدائِفُ

ودَعَـوْتُ أَطْيارَ البَلاغة مِنْ دَمِي
فـتَسابَـقَـتْ والأُمْـنِياتُ نَوَازِف

(الطـــا…) -وطَـيَّـرَني البَديعُ يَمـامةً
مِـلْءَ القُـلُوب، تَمامَ رَفَّــتِها- … ئِــفُ

 

*شاعرة من الجزائر

جميع الحقوق محفوظه مجلة فرقد الإبداعية © 2022
تطوير وتصميم مسار كلاود