الحرية

أمل محمد الكرمي*

عاد سمير من المدرسة، فشاهد عصفورًا صغيرًا يتعلم الطيران، حاول الطيران وحاول ..، ولكنّ المسكين وقع من فوق الشجرة، فأسرع نحوه وحمله، ثم حبسه في صندوق، فرأته سارة، وقالت له: 

-ماذا تفعل؟ أنه عصفور صغير وأمه ستبحث عنه. 

لم يستمع سمير إلى كلام أخته، وخبأ الصندوق تحت سريره، وأخبر أخته سارة أنه أطلق سراح العصفور.

في الصباح ذهب إلى المدرسة، وأثناء الحصة أستأذن من المعلمة لكي يذهب إلى دورة المياه. وعند خروجه من دورة المياه انكسر مقبض الباب في يديه ولم يستطع الخروج، وأخذ ينادي.. وينادي، لكن لم يسمعه أحد، فبدأ يبكي وخاف كثيرًا.

وبعد أن تأخر عن العودة للفصل، قلقت المعلمة وقالت لزميله وائل:

-اذهب إلى دورة المياه، وابحث عن سمير.

فذهب وائل وما أن وصل إلى دورة المياه، حتى سمعه يبكي، حاول أن يطمئنه من وراء الباب قائلاً: 

-سأذهب وأخبر المعلمة. 

وبسرعة؛ حضرت المعلمة وقامت بتهدئته قائلةً:

– إهدأ يا سمير فقد اتصلنا بالنجار؛ وسيحضر الآن لكي يفتح الباب ويخرجك، وبعد أن تحرّر شكر الله، وتذكر … فتذكر العصفور الذي حبسه في صندوقٍ تحت سريره، فشعر نحوه بالذنب، وعلم أن ما حدث له ذنب هذا العصفور، فهرع سمير إلى البيت، وأخرج العصفور وأطلق سراحه.

طار العصفور يرفرف عاليًا سعيدًا بالحرية و هو ويحوم حول سمير كأنه يشكره.

* كاتبة _ مصر

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: